أعلن مغني الراب الأمريكي ماكلمور (بين هاغرتي) عن تبرعه بكامل أرباحه التي جناها من جولة لوب تور (Loop Tour) للفنان إد شيران، والتي بلغت مليون دولار، لصالح ست منظمات تعمل بشكل مباشر على تقديم الدعم للفلسطينيين.
جاء هذا الإعلان عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، في خطوة تلت أياماً قليلة من استبعاده من المشاركة في الجولة الفنية بسبب مواقفه العلنية الداعمة للقضية الفلسطينية.
موقف إنساني يتجاوز الجدل
وفي رسالة مؤثرة وجهها للجمهور، أكد ماكلمور أن الهدف من هذا التبرع هو تسليط الضوء على معاناة المدنيين، قائلاً: مهما كانت خلافاتنا، ربما يمكننا الاتفاق على هذا: حياة الفلسطينيين تستحق الحماية، والحياة الفلسطينية ليست أقل قيمة من أي حياة أخرى على وجه الأرض.
وأضاف ماكلمور حول دوافعه: كتابة شيك هي واحدة من أقل أشكال التضامن تكلفة بالنسبة لي، لكنني أقوم بذلك لأنني أستطيع، ولأن هذه المنظمات تقوم بعمل ميداني حقيقي بينما ينشغل العالم بالجدل.
خلفيات الاستبعاد
وكان ماكلمور قد استُبعد من حفلات الجولة في الولايات المتحدة، وتحديداً في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، بعد استخدامه منصات العروض للتعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين. وقد أدى هذا القرار إلى موجة تضامن واسعة، حيث انسحب جميع الفنانين المشاركين في الجولة الأمريكية دعماً لموقفه.
من جانبه، برر الملياردير روبرت كرافت، مالك ملعب جيليت في ماساتشوستس، قرار منع ماكلمور من الغناء في ملعبه، مدعياً وجود تاريخ للمغني فيما وصفه بـ الخطاب المعادي للسامية، وهو ما نفاه ماكلمور مؤكداً أن تركيزه ينصب بالكامل على المطالبة بالحرية والكرامة للفلسطينيين في وطنهم.
دعوة للتحرك
دعا ماكلمور في ختام بيانه الجمهور إلى عدم صرف النظر عن القضية، مشدداً على ضرورة استمرار الاهتمام بما يحدث في غزة، حيث قال: عندما تتجاوز دورة الأخبار هذا الحدث -وهو ما سيحدث- لا تتحركوا معها. حرروا فلسطين.
كما وجه ماكلمور تحدياً لروبرت كرافت بمطابقته في قيمة التبرع لتقديم مساعدات إنسانية للمنطقة، في حين أشار كرافت إلى أن إد شيران كان قد تواصل معه بالفعل لالتزام بتقديم مليوني دولار كمساعدات إنسانية، مع خطط لتوسيع نطاق جمع التبرعات من خلال ملاك ملاعب آخرين.





