أصدر قضاء مقاطعة تييرا ديل فويغو في أقصى جنوب الأرجنتين حكماً مؤقتاً يقضي بتعليق مشروع نفطي بريطاني-إسرائيلي مشترك بالقرب من جزر فوكلاند (مالفيناس)، في خطوة تأتي كجزء من تصعيد قانوني وسياسي تتبناه الأرجنتين لتعزيز سيادتها على الأراضي التي تديرها بريطانيا.
تفاصيل الحكم القضائي
يأتي هذا القرار استجابةً لدعوى قضائية رفعها محاربون قدامى شاركوا في حرب عام 1982، إلى جانب محامين متخصصين في القضايا البيئية، بهدف عرقلة أنشطة شركتي روك هوبر (Rockhopper Exploration) البريطانية ونافيتا (Navitas Petroleum) الإسرائيلية في حقل سي ليون النفطي، الواقع على بعد حوالي 220 كيلومتراً من الجزر.
وقد ألزم الحكم الشركات المعنية بـ الامتناع عن البدء أو المضي قدماً أو تنفيذ أي إجراءات مادية تتضمن عمليات الحفر أو تركيب البنية التحتية أو استخراج الهيدروكربونات. كما نص القرار على استمرار التعليق لحين الانتهاء من إجراءات تقييم الأثر البيئي أمام السلطات الوطنية المختصة، مع منح الأطراف المعنية مهلة 10 أيام لتقديم كافة البيانات المتعلقة بوضع المشروع والمقاولين والممولين.
سياق النزاع التاريخي
تعتبر هذه الخطوة القانونية جزءاً من استراتيجية أوسع لإدارة الرئيس خافيير ميلي، التي ترى أن هذه الأنشطة تنتهك قرارات الأمم المتحدة الداعية لتجنب الإجراءات الأحادية في الجزر المتنازع عليها. وتستند الأرجنتين في موقفها إلى النزاع التاريخي الذي تفجر في حرب عام 1982، والتي استمرت 74 يوماً وأسفرت عن مقتل 649 أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً وثلاثة من سكان الجزر.
من جانبها، ترفض لندن بشكل قاطع اختصاص المحاكم الأرجنتينية في جزر فوكلاند، مؤكدة سيادتها عليها، خاصة في ظل تصويت سكان الجزر في عام 2013 لصالح البقاء تحت الإدارة البريطانية. في المقابل، ترفض بوينس آيرس نتائج ذلك التصويت، معتبرة أن مبدأ تقرير المصير لا ينطبق على سكان تعتبرهم مستوطنين تم زرعهم في الجزر بعد عام 1833.





