شهدت أسواق المعادن النفيسة تحركات متباينة، حيث سجلت أسعار الذهب تراجعاً في العقود الآجلة، متأثرة بحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين عقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخيرة بشأن أسعار الفائدة.
أداء متباين في الأسواق
انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر ديسمبر المقبل (Comex) بنسبة 0.92% لتصل إلى 4347.30 دولار للأونصة. وفي المقابل، خالفت العقود الفورية هذا التوجه لتصعد بنسبة 1.10% مسجلة 4310.71 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع خلال جلسة الأربعاء الماضي.
تأثير السياسة النقدية وأسعار الطاقة
وأوضح كلفن وونج، كبير محللي السوق لدى مؤسسة أوندا، أن تحركات أسعار النفط تظل عاملاً جوهرياً يجب مراقبته، مشيراً إلى أن استمرار انخفاض أسعار الخام قد يوفر دعماً لارتفاع الذهب على المدى المتوسط، بينما يرجح بقاء التداولات ضمن نطاق محدد في الوقت الراهن.
وأضاف وونج أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب مدفوع بشكل رئيسي بعوامل فنية، في ظل استيعاب الأسواق لإشارات الفيدرالي حول التوجه نحو المزيد من التشديد النقدي. ورغم أن الذهب يُصنف تاريخياً كأداة للتحوط من التضخم، إلا أن رفع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تدر عوائد ثابتة.
الدولار يواصل هيمنته
في سياق متصل، حافظ الدولار الأمريكي على قوته مسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، حيث بلغ مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات- مستوى 100.1420 نقطة، بعد أن لامس في وقت سابق من التعاملات حاجز 100.33 نقطة، وهو المستوى الأعلى للعملة الأمريكية منذ 31 يوليو الماضي.





