ترمب يهدد أوروبا بـرسوم قاسية رداً على منح كندا صفة عضو شريك
متابعات-المشاهدات: 48

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية صارمة أو وقف التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي، في حال مضي التكتل في مقترح منح كندا صفة عضو شريك، واصفاً هذه الخطوة بأنها عمل عدائي.

جاءت تصريحات ترمب رداً على مقترح طرحته رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يهدف إلى الارتقاء بالعلاقات مع أوتاوا إلى مستوى عضو شريك في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إمكانية انضمام كندا إلى مجلس أوروبي للأمن تعتزم بروكسل إنشاءه.

الرئيس
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد بفرض رسوم جمركية صارمة أو وقف التجارة مع الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

دوافع التقارب بين بروكسل وأوتاوا

تأتي هذه المساعي في وقت تسعى فيه كندا لإيجاد شركاء جدد في ظل توتر علاقاتها التجارية مع واشنطن، بينما يتطلع الاتحاد الأوروبي لتعزيز تحالفاته الاستراتيجية لمواجهة التحديات العالمية. وقد أوضحت فون دير لايين أن الهدف هو بناء مستقبل مشترك في مجالات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ، والجغرافيا السياسية، والقطاع الدفاعي.

من جانبه، أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون التجارة، أولوف غيل، أن المقترح غير موجه ضد أحد، مشدداً على أن تعزيز الشراكة مع كندا يندرج ضمن استراتيجية أوروبا لتنويع تحالفاتها.

تكامل استراتيجي

على الرغم من أن معاهدات الاتحاد الأوروبي لا تتضمن حالياً صفة العضو الشريك، إلا أن هناك نقاشات جارية حول تفعيلها لتشمل دولاً ذات اهتمامات مشتركة. وفي هذا السياق، أشار السفير الكندي لدى الاتحاد الأوروبي، جوناثان ويلكنسون، إلى أن الطرفين يمتلكان قدرات وحاجات متكاملة تكتسي أهمية استراتيجية لضمان السيادة، خاصة في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية والدفاع.

تجدر الإشارة إلى أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي وكندا شهد نمواً بنسبة 80% منذ عام 2016، بفضل اتفاقية التجارة الحرة، كما خطت كندا خطوة إضافية هذا العام بانضمامها إلى برنامج سايف الأوروبي للمشتريات الدفاعية، وسط مساعٍ لتوسيع نطاق التعاون ليشمل تسهيل تنقل العمال والتبادل الطلابي ودعم القروض الأوروبية لأوكرانيا.

متعلقات