أزمة الطاقة العالمية: كيف تواجه السعودية تحديات تعطل خطوط تصدير النفط؟
متابعات-المشاهدات: 26

تراجع الصادرات بأكثر من 70%

تعرضت صادرات النفط السعودية لضربة قوية إثر هجمات بطائرات مسيرة استهدفت أجزاءً من خط أنابيب شرق-غرب الاستراتيجي، مما أدى إلى توقف تدفق النفط وخروج ما بين 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً من الإمدادات العالمية. وبينما لا تزال التقديرات حول مدة الإصلاحات غير مؤكدة، تشير تقديرات أولية إلى فترة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أسابيع.

وقد انخفض إجمالي تحميلات الخام السعودي من ذروة بلغت 7.5 مليون برميل يومياً في شهري يناير وفبراير، إلى حوالي 2.3 مليون برميل في أغسطس، وتراجع إلى نحو 2.1 مليون برميل في النصف الأول من سبتمبر، وهو ما يمثل انخفاضاً يتجاوز 70%. ويحذر المحللون من أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى قليلاً بسبب ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز مع إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها.

خريطة
خريطة توضيحية لمسار خط أنابيب شرق-غرب الاستراتيجي

خيارات التصدير البديلة ومخاطر السفن المظلمة

مع توقف مسار خط الأنابيب الغربي والتوترات في جنوب البحر الأحمر، تجد السعودية نفسها مضطرة للعودة إلى تصدير نفطها عبر مضيق هرمز رغم التكاليف المرتفعة والمخاطر الأمنية. ويوضح الخبراء أن البدائل المتاحة تشمل:

  • زيادة الشحنات عبر محطات الخليج ومضيق هرمز، بما في ذلك عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل صحار في سلطنة عمان.
  • استخدام المخزونات النفطية المتاحة في الساحل الغربي ومحطات مصر (عين سخنة وسيدي كرير) لتغذية أوروبا عبر خط سوميد لفترة محدودة.
  • الاعتماد على الناقلات التي تغلق أجهزة التتبع (AIS) لتجنب الرصد والمخاطر خلال عبور المياه العمانية.
إنفوجرافيك
صورة
صورة أقمار صناعية لعمليات نقل النفط من سفينة لأخرى قبالة سواحل صحار، عُمان

تحديات الممرات المائية

تعتمد المملكة على ممرين رئيسيين: الخليج شرقاً، والبحر الأحمر غرباً. وفي البحر الأحمر، يواجه المسار الجنوبي عبر مضيق باب المندب تهديدات عسكرية، مما يدفع الناقلات للتوجه شمالاً عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد. ومع ذلك، تظل تكاليف الشحن مرتفعة جداً وتستغرق رحلات أطول بشكل ملحوظ مقارنة بالمسار المباشر عبر هرمز.

خريطة
خريطة توضح موقع مضيق باب المندب وجزيرة ميون

التأثير على الأسواق العالمية والإيرادات

شهدت أسعار خام برنت ارتفاعاً ملحوظاً لتتجاوز 105 دولارات للبرميل نتيجة مخاوف نقص الإمدادات. وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار، إلا أن العجز في الكميات المصدرة يضغط على الإيرادات الحكومية السعودية، حيث تشير توقعات يو بي إس إلى احتمالية وصول عجز الموازنة لعام 2026 إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مما قد يدفع الحكومة لإعادة تقييم استراتيجياتها المالية.

إنفوجرافيك
متعلقات