خنق التجارة البرية.. كيف تحولت حدود إيران إلى طرق مسدودة؟
متابعات-المشاهدات: 27

أزمة الشاحنات العالقة

يعاني مئات السائقين الإيرانيين من أوضاع إنسانية ولوجستية قاسية، حيث يجدون أنفسهم عالقين بشاحناتهم عند المعابر البرية مع دول الجوار، وتحديداً باكستان، وسط أجواء مناخية حارة وعجز تام عن إدخال بضائعهم. وتتفاقم الأزمة بسبب عقبات بيروقراطية وتكاليف تشغيلية متزايدة، يرجعها السائقون إلى إجراءات حكومية داخلية.

يتكرر هذا المشهد عند الحدود البرية مع تركيا وتركمانستان وأفغانستان، مما يضع طهران أمام حالة من الضربة الذاتية التي تخنق ما تبقى من منافذ اقتصادية محدودة، في ظل الحصار الأميركي المشدد على الموانئ البحرية.

كود الفيديو الأول

تعثر المسارات البديلة

في محاولة للالتفاف على العقوبات وتجاوز مضيق هرمز، سعت إيران إلى تفعيل مسارات بديلة، إلا أن هذه الخطط تواجه انتكاسات مستمرة. فقد أعلنت شركة ماهان إير مؤخراً عن تعليق رحلاتها إلى سلطنة عمان وتركيا، وذلك بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على الكيانات الداعمة لها.

وتشير البيانات إلى أن الحصار الأميركي أصاب واردات السلع الأساسية في مقتل، حيث كانت تعتمد إيران سابقاً على الموانئ في تمرير 70 بالمئة من احتياجاتها. وفي الوقت الذي تظهر فيه مقاطع فيديو توقف العمليات في ميناء الشهيد رجائي، تحاول طهران تعويض ذلك عبر تكثيف حركة النقل عبر بحر قزوين وخطوط السكك الحديدية مع الصين.

كود الفيديو الثاني

هشاشة التبادل التجاري

تشير المعطيات الميدانية إلى هشاشة هذه المسارات البديلة؛ حيث أدى الإغلاق المؤقت للمعابر الحدودية مع العراق إلى عودة شاحنات محملة بالبضائع أدراجها. كما أن التكدس عند الحدود بات سمة عامة، إذ ارتفعت أعداد الشاحنات في معبر بيشين مع باكستان بشكل يفوق القدرة الاستيعابية للجمارك.

وبحسب رئيس رابطة شركات النقل الدولي الإيرانية، إحسان مالك‌ زاده، فإن نحو 3700 شاحنة لا تزال عالقة على الجانب الإيراني من الحدود التركية، مع فترات تأخير تصل إلى 20 يوماً. وفي ظل هذا التكدس، تضيع شحنات كاملة من المواد الغذائية القابلة للتلف، مثل المشمش، بينما يواجه السائقون ظروفاً قاسية تفتقر لأبسط المقومات المعيشية في رحلات الشقاء البرية.

متعلقات