11.3 تريليون طن من الجليد تتبخر.. القطبين في مواجهة مباشرة مع خطر الارتفاع العالمي لمستوى البحار
متابعات-المشاهدات: 43

كشفت دراسة دولية حديثة أجراها فريق من خبراء المناطق القطبية ضمن مشروع IMBIE، عن حقائق صادمة حول وتيرة ذوبان أكبر صفيحتين جليديتين على كوكب الأرض، حيث فقدت غرينلاند وأنتاركتيكا نحو 11.3 تريليون طن من الجليد، وهو ما يعادل قرابة 12.5 تريليون طن وفقاً لوحدات القياس المستخدمة في التقارير الدولية.

وقد استند الباحثون في نتائجهم التي نُشرت في دورية البيانات العلمية إلى تحليل دقيق شمل 45 مسحاً مستقلاً، وبيانات مستقاة من 27 منظومة أقمار صناعية تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ووكالة ناسا، مما وفر أطول سجل زمني موثق لتغير كتلة الصفائح الجليدية.

ماذا يعني هذا الرقم؟

تحولت هذه الكتلة الهائلة من الجليد إلى نحو 11.3 كوادريليون لتر من المياه، مما أسهم بشكل مباشر في رفع متوسط مستوى البحار عالمياً بنحو 3.1 سنتيمترات، يضاف إلى ذلك عوامل أخرى كالتمدد الحراري للمحيطات. وأوضحت الدكتورة إينيس أوتوساكا، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن كل سنتيمتر إضافي في مستوى سطح البحر قد يضع ما بين مليونين إلى 3 ملايين شخص إضافي تحت تهديد الفيضانات الساحلية سنوياً.

الذوبان: عمليات ديناميكية لا حرارة الهواء وحدها

تفنّد الدراسة الاعتقاد السائد بأن ذوبان الجليد ناتج حصرياً عن ارتفاع حرارة الهواء؛ إذ تشير البيانات إلى أن خمسة أسداس الفقدان تعود إلى مياه المحيطات الدافئة التي تهاجم الجليد من الأسفل ومن الأطراف، مما يسرّع من تدفق الأنهار الجليدية نحو البحر.

من جانبه، أكد الباحث إريك رينيو من جامعة كاليفورنيا في إيرفاين، أن الصفائح الجليدية تذوب بوتيرة متسارعة، محذراً من أن استمرار هذا الارتفاع في مستوى البحار سيضاعف المخاطر على المجتمعات الساحلية حول العالم.

تسارع مقلق منذ التسعينيات

أظهرت البيانات التاريخية أن الصفائح الجليدية حافظت على توازنها نسبياً حتى تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تبدأ الخسائر بالتصاعد بشكل حاد خلال العقد الثاني من القرن الحالي. وعلى الرغم من توقف التسارع مؤقتاً بين عامي 2020 و2023 نتيجة تقلبات جوية وتساقط قياسي للثلوج في شرق القارة القطبية، إلا أن الاتجاه العام يظل مقلقاً، حيث تشير بيانات خدمة كوبرنيكوس المناخية إلى فقدان القارة القطبية وحدها نحو 4.876 تريليون طن من الجليد بين عامي 1979 و2024.

متعلقات