السويد: رئيس الوزراء يعلن استقالته عقب فوز ضيق لكتلة اليسار في الانتخابات العامة
متابعات-المشاهدات: 45

أعلن رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، عزمه تقديم استقالته من منصبه، وذلك في أعقاب فوز ضيق حققته كتلة أحزاب اليسار في الانتخابات العامة التي شهدتها البلاد مؤخراً.

وقد أعلنت هيئة الانتخابات السويدية انتهاء عمليات فرز الأصوات يوم الخميس، حيث حصدت أحزاب المعارضة الأربعة المنتمية لتيار اليسار 176 مقعداً في البرلمان (الريكسداغ) المكون من 349 مقعداً، مقابل 173 مقعداً للائتلاف الحكومي المنتهية ولايته، بفارق ضئيل لم يتجاوز ثلاثة مقاعد فقط. وقد عكس هذا التقارب شدة المنافسة، حيث لم يتجاوز الفارق بين الكتلتين 50 ألف صوت في بلد يبلغ تعداد سكانه 10.6 مليون نسمة.

وفي رسالة نشرها عبر منصة إكس، قال كريسترسون: بناءً على النتائج، سيتولى رئيس البرلمان قيادة المرحلة المقبلة لتشكيل حكومة جديدة. أطلب رسمياً إعفائي من مهام منصبي لتمكين هذه العملية من البدء فوراً.

تحديات تشكيل الحكومة

تستعد رئيسة الوزراء السابقة، ماغدالينا أندرسون، لقيادة مفاوضات صعبة لتشكيل ائتلاف حكومي، خاصة في ظل الانقسامات الأيديولوجية داخل كتلة اليسار التي تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب اليسار، وحزب الخضر، وحزب الوسط.

وتواجه أندرسون تحدياً في التوفيق بين حزب اليسار الاشتراكي وحزب الوسط الليبرالي؛ إذ يرفض الأخير المشاركة في أي حكومة تضم وزراء من حزب اليسار، بينما يصر الأخير على تمثيله داخل التشكيلة الوزارية. من جانبها، استبعدت أندرسون حكومة تضم حزب اليسار كشريك مباشر، مفضلة الحصول على دعمه البرلماني فقط.

ردود الفعل والمشهد السياسي

رحّب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بالنتائج واصفاً إياها بانتصار للديمقراطية الاجتماعية، مشيراً إلى أن السويديين اختاروا العودة لدعم دولة الرفاه والعدالة الاجتماعية والأجندة الخضراء.

من جهة أخرى، شهدت الانتخابات تراجعاً ملحوظاً لحزب ديمقراطيي السويد المناهض للهجرة، حيث حصل على 17.5% من الأصوات، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 3% مقارنة بانتخابات عام 2022، وهو التراجع الأول للحزب منذ دخوله البرلمان في عام 2010.

هذا ومن المقرر أن يبدأ البرلمان في إجراءات التصويت على اختيار رئيس وزراء جديد في موعد لا يتجاوز 29 سبتمبر الجاري.

متعلقات