قرر بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75%، متخذاً مساراً مغايراً لسياسات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي اللذين توجها نحو رفع الفائدة. ومع ذلك، ترك البنك الباب موارباً أمام احتمالية رفع الفائدة مستقبلاً في حال تحولت صدمة أسعار الطاقة إلى ضغوط تضخمية مستدامة.
الطاقة تعيد التضخم إلى الواجهة
سجل التضخم في بريطانيا ارتفاعاً إلى 3.1% خلال أغسطس/آب، متجاوزاً مستهدف البنك البالغ 2%، وذلك نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار الوقود والطاقة المنزلية. وتأتي هذه التطورات في ظل تجاوز أسعار النفط حاجز الـ 110 دولارات للبرميل، واقتراب الغاز الطبيعي من مستويات قياسية بفعل التوترات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، أوضح محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن التأثير المباشر لتكاليف الطاقة على الأجور والأسعار المحلية لا يزال محدوداً، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار تقلبات الأسعار لفترة طويلة قد يغير هذه المعادلة. وكشف محضر الاجتماع عن انقسام داخل لجنة السياسة النقدية، حيث صوت 3 أعضاء من أصل 9 لصالح رفع الفائدة إلى 4%.
مراجعة برنامج السندات
بالتوازي مع قرار الفائدة، أعلن البنك عن تعديل آلية تقليص محفظته من السندات الحكومية، في ظل وصول عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008. وتتضمن الخطة:
- خفض المحفظة المتبقية إلى الصفر بحلول نهاية عام 2034 بمتوسط سنوي 46 مليار جنيه إسترليني.
- تعليق مزادات بيع السندات حتى أبريل/نيسان لإعادة تقييم آلية التصريف.
- تقليص حجم برنامج شراء الأصول إلى 368 مليار جنيه إسترليني، بعد أن بلغ 895 مليار جنيه في عام 2022.
ويرى خبراء اقتصاديون، مثل يائيل سيلفين من كي بي إم جي، أن استمرار بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة يعزز من فرص إقدام بنك إنجلترا على رفع الفائدة خلال اجتماع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.





