تصعيد عسكري يودي بحياة 5 أشخاص وسط تبادل هجمات بين السعودية والحوثيين
متابعات-المشاهدات: 63

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، في ظل تبادل للهجمات الجوية وعمليات اعتراض للطائرات المسيرة.

وأعلنت الدفاع المدني السعودي عن مقتل مقيم يمني وإصابة اثنين آخرين إثر اعتراض طائرة مسيرة حوثية في محافظة الطائف جنوب غربي المملكة، في حادثة تعد الأولى من نوعها التي تسجل وفيات داخل الأراضي السعودية منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن غارات جوية استهدفت أبراج اتصالات في محافظة تعز، مما أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخر في بلدة عبس. كما أعلنت الجماعة عن مقتل ثلاثة أطفال وإصابة عدد من المواطنين في غارات نسبتها إلى القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.


نفي حوثي لاستهداف مكة المكرمة

يأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان السعودية اعتراض طائرة مسيرة كانت متجهة نحو مكة المكرمة. وقد نفى زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، في خطاب متلفز هذه الأنباء، واصفاً إياها بـ الكذبة الشنيعة والدعاية، مؤكداً أن قدسية مكة تحظى باحترام خاص لدى اليمنيين، واتهم الرياض بـ تسليح الأكاذيب لخدمة أهدافها الحربية.

FILE
مؤيد للحوثيين يحمل ملصقاً لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي خلال مسيرة في صنعاء [أرشيف: رويترز]

مواقف إقليمية ودولية

على صعيد المواقف، علق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بالتأكيد على إدانة أي اعتداء على المقدسات الإسلامية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن مجرد ادعاء اعتراض طائرة لا يعد دليلاً كافياً، محذراً من عمليات الراية الكاذبة في المنطقة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن الصين طلبت من المسؤولين الإيرانيين ممارسة دورهم في تهدئة الأوضاع وكبح جماح الحوثيين، وذلك بعد تواصل سعودي مع بكين بشأن الهجمات الأخيرة. كما أثار التصعيد مخاوف من انخراط أطراف إقليمية أخرى، حيث صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف بضرورة تفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك مع السعودية وتركيا في ظل التوترات الراهنة.

متعلقات