شهدت أسواق السندات العالمية تحولات لافتة خلال شهر يوليو/تموز الماضي، حيث سجلت حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية تراجعاً ملحوظاً بقيمة 50.4 مليار دولار، لتستقر عند 9.25 تريليونات دولار. يأتي هذا التراجع في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن مخاوف التضخم، والعجز المالي الأمريكي، والتوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى انخفاض مؤشر بلومبيرغ لسندات الخزانة الأمريكية بأكثر من 1%.
خريطة الحيازات الأجنبية: تباين في المواقف
أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية تبايناً في توجهات كبار المستثمرين الدوليين:
- اليابان: لا تزال أكبر حائز أجنبي، رغم خفض حيازاتها بمقدار 12.8 مليار دولار لتصل إلى 1.1 تريليون دولار، وذلك في إطار جهود طوكيو لدعم الين في سوق الصرف.
- الصين: خفضت استثماراتها في السندات الأمريكية بمقدار 15.4 مليار دولار لتصل إلى 618 مليار دولار.
- المملكة المتحدة: خالفت الاتجاه العام بزيادة حيازاتها بمقدار 58.4 مليار دولار لتصل إلى 998.3 مليار دولار.
- دول أخرى: سجلت كل من فرنسا وكندا تراجعاً في حيازاتها بمقدار 41.5 مليار دولار و33.3 مليار دولار على التوالي.
بنك إنجلترا يعيد صياغة خطة التخارج
على صعيد آخر، أعلن بنك إنجلترا عن تعديلات جوهرية في خطته لتقليص محفظة السندات الحكومية الضخمة، حيث قرر وقف مبيعات السندات لمدة ستة أشهر، مع إنهاء بيع السندات طويلة الأجل، في محاولة لتهدئة الأسواق بعد وصول تكاليف الاقتراض لأجل 30 عاماً إلى مستويات قياسية.
تفاصيل الخطة الجديدة
تتضمن الاستراتيجية الجديدة لبنك إنجلترا:
- الاحتفاظ بسندات بقيمة 120 مليار جنيه إسترليني تستحق في 2049 أو بعده لدعم إصدار الأوراق النقدية.
- الاحتفاظ بسندات بقيمة 222 مليار جنيه إسترليني تستحق بحلول عام 2034 حتى موعد استحقاقها.
- بيع السندات المتبقية (146 مليار جنيه إسترليني) بمعدل 20 مليار جنيه إسترليني سنوياً.
- إيقاف جميع مزادات بيع السندات حتى أبريل/نيسان المقبل، مع دراسة خيار البيع المباشر لمكتب إدارة الدين.
وقد أشار محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إلى أن هذه الخطوات تأتي لضمان استقرار الأسواق، نافياً أن يكون التعديل استجابة طارئة لتدهور الأوضاع، ومؤكداً أن البنك يهدف إلى تقليص معظم محفظته بحلول عام 2034.





