يتصاعد الضغط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بعد مطالبة رسمية من ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي ونائبة رئيس فيفا، بضرورة الكشف عن الوثائق المتعلقة بالخطة الاستثمارية التي كان يعتزم الاتحاد تنفيذها لبيع حصة تجارية من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وأكد مصدر في الاتحاد الإنجليزي أن هيويت وجهت رسالة حازمة إلى إنفانتينو تطالب فيها بإتاحة كافة المواد المرتبطة بهذا المشروع، وإجراء مراجعة مستقلة له، بالإضافة إلى الكشف عن ملابسات قرار تعليق العقوبة التأديبية بحق مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون.
اعتراضات دولية وتراجع فيفا
كانت خطة الاستثمار قد واجهت معارضة واسعة النطاق داخل الأوساط الكروية الدولية، حيث اعترضت عليها اتحادات كبرى مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي. وقد أجبرت هذه الضغوط فيفا على التراجع عن المشروع وإعلان مراجعة داخلية من المقرر عرض نتائجها على مجلس الاتحاد.
قضية بالوغون تثير تساؤلات حول الاستقلالية
تضمنت رسالة هيويت أيضاً ملف المهاجم فولارين بالوغون، الذي كان من المفترض أن يغيب عن مواجهة بلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم 2026 بعد تلقيه بطاقة حمراء. إلا أن فيفا قام بتعليق العقوبة لمدة عام، عقب تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واتصاله بإنفانتينو، مما أثار مخاوف جدية بشأن استقلالية الإجراءات التأديبية داخل المؤسسة الدولية.
تنامي معارضة السياسات الحالية
تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الاتحاد اليوناني لكرة القدم سحب دعمه لإنفانتينو في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وربط رئيس الاتحاد اليوناني، ماكيس غاغاتسيس، هذا القرار بالخلافات الجوهرية حول إدارة بطولات كأس العالم ومحاولات خصخصة الحقوق التجارية، مؤكداً رفض بلاده القاطع لهذا التوجه.
وتتزايد المطالب الدولية بضرورة تبني معايير الشفافية والمراجعة المستقلة لآليات اتخاذ القرار داخل فيفا، وذلك قبل انعقاد اجتماع مجلس الاتحاد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفي ظل اقتراب انتخابات الرئاسة المقررة في مارس/آذار 2027.





