تصاعدت حدة التوترات داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث وجهت هيويت، نائبة رئيس الفيفا وعضو مجلسه، رسالة رسمية حازمة إلى رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، تطالبه فيها بالإفصاح الكامل والشفاف عن كافة الوثائق والمعلومات المتعلقة بمشروع مثير للجدل، وذلك قبل انعقاد اجتماع المجلس المقرر في 15 أكتوبر المقبل.
مطالب بالكشف عن خلفيات القرارات
لا تقتصر مطالب هيويت على ملف المشروع فحسب، بل تمتد لتشمل الكشف عن الوثائق المتعلقة بقرار مثير للجدل اتُخذ خلال كأس العالم 2026، والمتعلق بتعليق عقوبة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون. وتشير التقارير إلى أن هذا القرار جاء في أعقاب اتصال هاتفي مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجياني إنفانتينو، مما أثار تساؤلات حول استقلالية القرارات الإدارية داخل المؤسسة.
موقف يويفا التصعيدي
من جانبه، اتخذ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) موقفاً أكثر حدة، معلناً فقدانه الثقة في قيادة إنفانتينو. وقد اتخذ الاتحاد خطوات قانونية ملموسة أمام القضاء الأميركي لإجبار الفيفا على الكشف عن الوثائق المرتبطة بالمشروع المذكور. ويأتي هذا التوجه بعد اعتراضات واسعة في الأوساط الكروية وصلت إلى تهديد يويفا بمقاطعة جميع مسابقات الفيفا ما لم يتم إلغاء المشروع نهائياً.
مستقبل رئاسة الفيفا
وفي سياق متصل، أكد الاتحاد الأوروبي عزمه على تقديم مرشح لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، المقرر إجراؤها في مارس المقبل، حيث حدد الاتحاد الأوروبي يوم 18 نوفمبر كمهلة نهائية لتقديم الترشيحات. يأتي هذا في وقت كان فيه إنفانتينو قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري عن نيته الترشح لولاية جديدة.
يُذكر أن رئيس الفيفا كان قد قدم اعتذاراً في أغسطس الماضي عن الطريقة التي أُدير بها مشروع إشراك المستثمرين، فيما تعهد مجلس الاتحاد بإجراء مراجعة شاملة للملف، دون أن يتم الإفصاح حتى الآن عن الجهة المسؤولة عن هذه المراجعة.





