كشف رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، عن تقديرات استخباراتية تشير إلى أن روسيا تخطط لشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف الدول الداعمة لأوكرانيا. وأوضح توسك أن هذه العمليات تهدف إلى تقويض قدرة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على التحرك الجماعي في مواجهة العدوان.
وأكد توسك في خطاب أمام البرلمان البولندي أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن روسيا تتبنى استراتيجية هجمات هجينة تهدف إلى إضعاف عزيمة دول الحلف، مشيراً إلى أن هذه الضربات قد تُصنف كحوادث عرضية لتجنب تفعيل بنود الدفاع الجماعي في الناتو.
تصاعد التوتر قرب الحدود البولندية
تزامنت هذه التحذيرات مع إعلان بولندا عن تفعيل طائراتها العسكرية رداً على هجمات روسية وقعت في غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود البولندية. وأدت هذه التطورات إلى إغلاق مؤقت للمطارات في مدينتي رزيسزو ولوبلين، وإطلاق صافرات الإنذار في مناطق حدودية.
وذكر توسك أن محطة وقود تعرضت لهجوم بالقرب من بلدة دورو هوسك الحدودية، مؤكداً أن بولندا بدأت بالفعل في تعزيز إجراءات حماية مجالها الجوي. وفي هذا السياق، صرح وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، عبر منصة إكس بأن بلاده كثفت نشاط طائرات إف-16 والمروحيات، وعززت أنظمة الدفاع الجوي والاستجابة السريعة.
أبعاد سياسية
وحذر رئيس الوزراء البولندي من أن هذه التهديدات قد تتزامن مع تغيرات سياسية في بعض الدول الأوروبية، حيث تعلو أصوات تنادي بالسلام أو الاستسلام الكلي لأوكرانيا تحت شعارات السلم واللاعنف، في إشارة منه إلى صعود بعض التيارات السياسية التي تتبنى مواقف أكثر ودية تجاه موسكو.
ومن المقرر أن يجري توسك زيارة إلى أوكرانيا للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي، لبحث سبل التعاون ضمن التحالف المتكامل المضاد للصواريخ الباليستية، بهدف تطوير نظام دفاع جوي أوروبي بديل وأقل تكلفة من الأنظمة الأمريكية.





