كشف نجم برشلونة الصاعد، لامين جمال، عن جانب مظلم من مسيرته الاحترافية، مؤكداً أنه تعرض لمواقف عنصرية متكررة تجاوزت ألف مرة، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال استضافته في برنامج أونيفرسو فالدانو على منصة موفيستار بلس.
مواجهة العنصرية داخل الملاعب وخارجها
أوضح جمال أن العنصرية لا تقتصر دائماً على الشتائم الصريحة، بل تتخذ أشكالاً خفية في نظرات وتعليقات قد لا يدرك أصحابها مدى عدائيتها. وأكد اللاعب أن نشأته في بيئة معينة جعلته يواجه هذه التحديات منذ وقت مبكر، مشدداً على رفضه القاطع لهذه الممارسات رغم اعتياده على مواجهتها.
وعن أحداث الكلاسيكو الأخيرة في 26 أكتوبر 2024 بملعب سانتياغو برنابيو، حيث سجل هدفاً في مرمى ريال مدريد، أشار جمال إلى أنه تعرض لسلسلة من الإهانات العنصرية أثناء احتفاله بالهدف. ورغم ذلك، اختار اللاعب الحفاظ على هدوئه، معتبراً أن الانجرار وراء المستفزين سيؤثر سلباً على أدائه وتركيزه داخل الملعب.
تفاصيل الإهانات وتحركات رابطة الدوري الإسباني
كشفت التقارير الرسمية لرابطة الدوري الإسباني عن طبيعة الإهانات التي وجهت لجمال، والتي تضمنت عبارات نابية وعنصرية مباشرة، من بينها وصفه بـ الأسود اللعين، بالإضافة إلى عبارات مهينة أخرى نقلتها وسائل إعلام مثل إذاعة كادينا سير كقولهم: اذهب وبع المناديل عند إشارة المرور.
الإجراءات القانونية والرد التأديبي
أثارت الواقعة ردود فعل رسمية حازمة، حيث أحالت رابطة الدوري الإسباني القضية إلى الشرطة الوطنية والجهات المختصة بجرائم الكراهية، بينما فتح نادي ريال مدريد تحقيقاً داخلياً لتحديد هوية المتورطين. وقد أفضت التحقيقات إلى تحديد هوية قاصر شارك في الإساءة، حيث أقر بالواقعة وقُضِيَ بحقه بالخضوع لـ 30 ساعة من المهام الاجتماعية والتربوية، مع حرمانه من دخول الملاعب التي تستضيف مسابقات رسمية لمدة عام، بالإضافة إلى تقديمه اعتذاراً مكتوباً للاعب.





