أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، عن إطلاق استراتيجية حكومية صارمة تهدف إلى تعزيز الرقابة على التأشيرات، تشمل البدء في احتجاز المقيمين الذين تجاوزوا المدة القانونية لإقامتهم في البلاد.
إجراءات ميدانية جديدة
تتضمن الخطة توسيع نطاق عمل قوة الحدود الأسترالية عبر إضافة 100 ضابط امتثال جديد، ستتركز مهامهم على تحديد أماكن نحو 77 ألف شخص يقيمون في أستراليا دون تأشيرة سارية، والعمل على احتجازهم أو حثهم على المغادرة الطوعية.
وأوضح بيرك خلال مؤتمر صحفي في نادي الصحافة الوطني أن هذه الخطوة تأتي لإعادة فرض العواقب على مخالفي قوانين الهجرة، مشيراً إلى أن السلطات ستعمل على توفير 250 سريراً إضافياً في مراكز الاحتجاز، مع دراسة استخدام منشأة حجر صحي سابقة في ملبورن لهذا الغرض.
مواجهة قفز التأشيرات
في سياق متصل، كشفت الحكومة عن عزمها التصدي لظاهرة قفز التأشيرات، حيث يعمد الأجانب المقيمون في أستراليا إلى الانتقال بين أنواع مختلفة من التأشيرات المؤقتة لتمديد إقامتهم. وتشمل الإجراءات الجديدة:
- فرض شرط عدم البقاء الإضافي لمنع حاملي التأشيرات السياحية من تقديم طلبات جديدة أثناء تواجدهم داخل أستراليا.
- إلزام الطلاب الدوليين بتحسين مؤهلاتهم الأكاديمية عند التقدم للحصول على تأشيرة دراسية جديدة، لمنع استغلال التنقل بين الدورات التدريبية منخفضة المستوى لتمديد الإقامة.
- إعداد تشريعات منفصلة للحد من طلبات اللجوء التي تصفها الحكومة بـ غير الصادقة، والتي تُستخدم كوسيلة لإطالة أمد البقاء في البلاد.
جدل حقوقي وسياسي
وقد أثارت هذه التوجهات انتقادات من قبل منظمات حقوقية، حيث حذر مركز قانون حقوق الإنسان من أن هذه الإجراءات قد تدفع العمال غير الموثقين إلى الخفاء وتمنعهم من الإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرضون لها. في المقابل، نفت الحكومة أن تكون هذه القرارات استجابة للضغوط السياسية أو صعود الأحزاب اليمينية، مؤكدة أنها ضرورة تنظيمية في ظل تزايد أعداد المخالفين من 64 ألفاً في عام 2016 إلى أكثر من 77 ألفاً في العام الجاري.





