حوّل النجمان ماثيو ماكونهي ووودي هارلسون شائعة عائلية غامضة طاردتهما لسنوات إلى مادة دسمة لمسلسل كوميدي جديد بعنوان أخوان (Brothers). في العمل الذي يمتد لـ 8 حلقات، يؤدي الصديقان المقربان نسختين خياليتين من نفسيهما، تواجهان صدمة اكتشاف سر قديم يشير إلى احتمالية كونهما شقيقين في الواقع.
بداية الحكاية: حينما يمتزج الواقع بالخيال
عادت قضية الأخوة البيولوجية إلى الواجهة خلال العرض الأول للمسلسل في لوس أنجلوس، حيث أصر هارلسون مازحاً على صحة الشائعة، مستنداً إلى تصريحات سابقة لوالدة ماكونهي حول معرفتها بوالده. في المقابل، يتبنى ماكونهي موقفاً أكثر تحفظاً، مؤكداً أن علاقتهما لا تحتاج إلى إثبات جيني، قائلاً: نحن نهتم ببعضنا ونحب بعضنا مثل الشقيقين، وكنا دائماً كذلك، سواء جمعتنا صلة دم أم لا.
تعود جذور هذه القصة إلى رحلة عائلية في اليونان عام 2023، حينما ألمحت والدة ماكونهي إلى طبيعة علاقتها بوالد هارلسون. دفع هذا التصريح النجمين للبحث في التواريخ، واكتشاف احتمالية تواجد والديهما في نفس المكان بغرب تكساس في فترة حرجة من ماضي عائلتيهما، وهو ما يعززه الشبه الكبير الذي يلاحظه المحيطون بهما باستمرار.
لماذا يرفض ماكونهي إجراء فحص الحمض النووي؟
بينما يبدي هارلسون استعداداً كاملاً لكشف الحقيقة، يظل ماكونهي متردداً. فبالنسبة له، المخاطرة تتجاوز الفضول؛ إذ يعني اكتشاف الحقيقة إعادة النظر في تاريخه العائلي وصورته عن والده الذي عاش حياته معتقداً أنه والده البيولوجي. هذا التردد العاطفي هو ما يمنح المسلسل عمقه الدرامي والكوميدي في آن واحد.
تعقيدات التاريخ: والد وودي هارلسون
تأخذ القصة منعطفاً أكثر قتامة عند النظر إلى شخصية والد وودي هارلسون، تشارلز فويد هارلسون، الذي أدين باغتيال قاضٍ فيدرالي عام 1979 وقضى حياته في السجن. هذا الجانب يضيف طبقة من الغموض والرهبة لاحتمالية أن يكون ماكونهي ابناً بيولوجياً لرجل بتلك الخلفية الجنائية.
رؤية صناع العمل
يوضح الكاتب والمنتج لي آيزنبرغ أن المسلسل مبني على شائعة حقيقية، حيث استلهم صناع العمل قصصاً حقيقية من حياة النجمين، مستفيدين من كيميائهما الفنية التي بدأت منذ التسعينيات وتوطدت في مسلسل المحقق الفذ (True Detective). وتصف الممثلة هولاند تايلور، التي تجسد دور والدة ماكونهي، أجواء العمل بأنها أقرب إلى حكاية عائلية مبالغ فيها تعكس قوة الرابطة بين بطليها.
يُذكر أن المسلسل يُعرض عبر منصة آبل تي في اعتباراً من 23 سبتمبر/أيلول، ليظل السؤال البيولوجي معلقاً، بينما تنجح الدراما في تحويل التساؤل المحير إلى لوحة فنية تحتفي بالصداقة التي تتجاوز حدود الجينات والألقاب.





