سقوط المدينة السرية تحت الهرم: العلم يطيح بمزاعم الرادار الفضائي
متابعات-المشاهدات: 61

أسدلت دورية ريموت سينسينج (Remote Sensing) العلمية الستار على واحدة من أكثر الادعاءات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، بقرارها الرسمي بسحب الدراسة التي زعمت وجود مدينة سرية تحت الهرم الأكبر بالجيزة، وذلك بعد ثبوت وجود أخطاء منهجية جسيمة تقوض مصداقية الاستنتاجات العلمية التي قدمها فريق من الباحثين الإيطاليين.

وجاء قرار السحب بعد مراجعة دقيقة أجرتها هيئة التحرير، عقب تلقي تنبيهات حول خلل في المعالجة الإحصائية والمنهجية المتبعة، وهو ما أكده خبراء الآثار والجيوفيزياء الذين وصفوا قبول الدراسة للنشر من الأساس بـالخطأ الجسيم.

استحالة تقنية

وأوضح الدكتور سيد حميدة، رئيس قسم الترميم المعماري بجامعة القاهرة، أن الادعاءات استندت إلى استخدام تقنية رادار الفتحة الاصطناعية (سار) للكشف عن بنية داخلية تحت الهرم، وهو أمر يتنافى مع حقائق الفيزياء؛ حيث تعتمد هذه التقنية على إرسال أشعة كهرومغناطيسية من أقمار اصطناعية لا يمكنها اختراق الكتل الجيرية ذات الكثافة العالية التي يتكون منها الهرم.

فلسفة هذه التقنية تقوم على وجود قمر اصطناعي يرسل أشعة كهرومغناطيسة إلى الأرض ويدرسها.

تجاوز الأصول العلمية

من جانبه، أشار الدكتور كارم عبد المحسن، الباحث في الجيوفيزياء، إلى أن التقنيات الفضائية محدودة العمق ولا تصلح لهذه النوعية من الاكتشافات في منطقة الأهرامات. وأكد أن أي بحث جاد يتطلب استخدام تقنيات مثل الجاذبية أو المغناطيسية، وبإشراف مباشر وتنسيق مع السلطات المصرية، وهو ما لم يلتزم به الفريق الإيطالي.

وفي السياق ذاته، حذر الدكتور جمال العشيبي، باحث الأركيولوجيا بجامعة إكس-مرسيليا، من وجود نوايا غير سليمة وراء هذه الادعاءات، مشيراً إلى أن ربط البنية المزعومة بتاريخ يعود لـ 38 ألف عام يتنافى كلياً مع التسلسل الحضاري المعروف، ويهدف بشكل أساسي إلى ترويج خرافات تحاول نزع الحضارة عن أصحابها الحقيقيين.

متعلقات