السلطات الإسبانية تبدأ عملية إخلاء واسعة للمهاجرين من شواطئ سبتة
متابعات-المشاهدات: 44

بدأت الشرطة الإسبانية، صباح الجمعة، عملية أمنية واسعة لإخلاء آلاف المهاجرين الذين تجمعوا على شواطئ مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع على ساحل شمال أفريقيا، وذلك في أعقاب تدفق غير مسبوق للمهاجرين من الجانب المغربي خلال شهر يوليو الماضي.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الرصاص المطاطي في الهواء والهراوات لتفريق المتواجدين على الشواطئ، حيث انطلقت العملية في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش). وتشير التقديرات الإسبانية إلى بقاء نحو 10,000 مهاجر داخل الإقليم الصغير الذي تبلغ مساحته 18.5 كيلومتراً مربعاً.

إجراءات الإيواء والوضع الميداني

في إطار محاولات احتواء الأزمة، أنشأت السلطات الإسبانية مراكز إيواء مؤقتة داخل ميناء سبتة بقدرة استيعابية تصل إلى 1,700 شخص، مجهزة بالأسرة والمرافق الأساسية كالحمامات. ومع ذلك، تشير تقارير المنظمات غير الحكومية إلى أن آلاف المهاجرين لا يزالون يفتقرون إلى المأوى ويضطرون للنوم في مخيمات عشوائية.


السياق الجيوسياسي

تخضع مدينة سبتة للسيادة الإسبانية منذ عام 1580، وتعد إلى جانب مدينة مليلية النقطتين الوحيدتين للحدود البرية بين الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية. وتعيش المدينة حالة من التنوع السكاني بين الإسبان والمغاربة، والمسلمين والمسيحيين، خلف سياج حدودي يمثل وجهة دائمة للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.

من جانبه، علّق مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، على الأحداث مؤكداً أن مشاهد تدفق المهاجرين إلى سبتة تساهم في تعزيز نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة، رغم انخفاض أعداد المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا بشكل عام نتيجة السياسات الصارمة. وأضاف برونر في تصريحات صحفية أن هذه الصور تطغى على الحقائق والأرقام، مما يجعل من الضروري إعادة المهاجرين بأسرع وقت ممكن لإثبات السيطرة على الحدود.

متعلقات