خرافة العين اليمنى واليسرى.. هل يكشف موقع الدمعة سر مشاعرك؟
متابعات-المشاهدات: 33

ينتشر بين الكثيرين اعتقاد مفاده أن دموع الفرح تبدأ بالانهمار من العين اليمنى، بينما تُعزى دموع الحزن والألم إلى العين اليسرى. لكن، ما مدى صحة هذا الربط من الناحية العلمية والتشريحية؟

يؤكد متخصصون في طب العيون أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أي أساس علمي، موضحين أن العينين تعملان كمنظومة بيولوجية واحدة متكاملة لإنتاج وتوزيع وتصريف الدموع، ولا توجد آلية تشريحية تربط بين جهة العين ونوع الشعور العاطفي.

أنواع الدموع التي ينتجها الجسم

وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب العيون، ينتج الجسم ثلاثة أنواع رئيسية من الدموع، وهي:

  • الدموع القاعدية: تعمل كطبقة حماية دائمة لسطح العين، حيث تقوم بترطيبها ووقايتها من الجفاف والأتربة.
  • الدموع الانعكاسية: وهي استجابة دفاعية تظهر عند تعرض العين لمؤثرات خارجية مثل الدخان، الغبار، أو الأجسام الغريبة.
  • الدموع العاطفية: وهي الدموع التي يفرزها الجسم استجابةً للمشاعر القوية، سواء كانت فرحاً أو حزناً أو خوفاً أو غضباً.

لماذا تسبق عينٌ أخرى في البكاء؟

في كثير من الأحيان، قد يلاحظ الشخص أن الدموع بدأت من عين واحدة قبل الأخرى، ويعود ذلك لأسباب فسيولوجية بحتة بعيداً عن التفسيرات العاطفية، منها:

  • فروق طبيعية في معدل تصريف الدموع بين العينين.
  • طريقة الرمش أو وضعية الرأس أثناء البكاء.
  • وجود تهيج طفيف في إحدى العينين أو جفاف موضعي يدفع الجسم لإنتاج دموع انعكاسية إضافية.
  • مشكلات تقنية بسيطة في القناة الدمعية تجعل التصريف أبطأ في جهة دون الأخرى.

متى تستدعي الحالة استشارة الطبيب؟

لا يعتبر انهمار الدموع من عين واحدة أمراً مقلقاً في سياق البكاء العاطفي. ومع ذلك، ينصح الأطباء بضرورة الفحص في حال استمر سيلان الدموع من عين واحدة دون سبب عاطفي، خاصة إذا ترافق ذلك مع أعراض مثل:

  • الشعور بألم أو وجود احمرار مستمر.
  • ظهور إفرازات غير طبيعية.
  • تشوش في الرؤية.

في الختام، تبقى العبرة في فهم المشاعر من خلال الموقف وتعبيرات الوجه والكلمات، بينما تظل الجهة التي تبدأ منها الدمعة مجرد تفصيل جسدي لا يحمل دلالات نفسية كما تروج له بعض المنصات الاجتماعية.

متعلقات