خطة إيطالية مثيرة للجدل: حظر النقاب والبرقع في المدارس وتحديد سقف للطلاب الأجانب
متابعات-المشاهدات: 48

تتجه الحكومة الإيطالية إلى تبني حزمة من الإجراءات الجديدة في النظام التعليمي، تشمل حظر ارتداء البرقع والنقاب داخل المدارس، وفرض قيود على أعداد الطلاب الأجانب في الفصول الدراسية، في خطوة وصفتها رئيسة الوزراء جورجا ميلوني بأنها ضرورية لتعزيز الاندماج وحماية الهوية الوطنية.

وأعلنت ميلوني خلال تجمع للجناح الشبابي لحزبها إخوة إيطاليا في روما، أن المشروع يتضمن إلزام أولياء أمور الطلاب الأجانب الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج بتعلم اللغة الإيطالية. وأكدت أن الاندماج الحقيقي يتطلب فهماً للثقافة الإيطالية واحتراماً لقواعدها، معتبرة أن ترك الطلاب دون إجادة اللغة أو فهم النظام يعد كذبة مريحة لا تخدم مصلحة الطلاب أو المجتمع.

تفاصيل المقترح الحكومي

يتضمن المشروع المقترح ثلاثة محاور رئيسية لم تدخل بعد حيز التنفيذ، وهي:

  • تحديد سقف أقصى لعدد الطلاب غير الحاصلين على الجنسية الإيطالية في الفصل الواحد.
  • إلزام أولياء أمور الطلاب الذين يعانون من ضعف في الاندماج بتعلم اللغة الإيطالية.
  • حظر ارتداء أغطية الوجه (البرقع والنقاب) في المؤسسات التعليمية.

وتشير بيانات مؤسسة إيسمو البحثية إلى أن الطلاب غير الحاصلين على الجنسية يشكلون نحو 11.6% من إجمالي المسجلين في المدارس الإيطالية.

جدل سياسي واجتماعي واسع

أثار الإعلان تفاعلاً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية. فبينما يرى مؤيدو الحكومة أن هذه الإجراءات تعزز الالتزام بالقوانين الوطنية، انتقد معارضون التركيز على أغطية الوجه في وقت تعاني فيه المدارس من نقص في الكوادر التعليمية، وضعف الرواتب، وتدهور البنية التحتية.

ويرى خبراء أن هذه الخطوة تأتي في سياق تنافسي داخل اليمين الإيطالي ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة، حيث تظل قضايا الهجرة والاندماج والهوية الثقافية ملفات شديدة الحساسية في الشارع الإيطالي. وقد تساءل العديد من الناشطين عن مدى واقعية هذه الإجراءات مقارنة بالتحديات التعليمية الفعلية التي تواجه الطلاب في إيطاليا.

متعلقات