تواجه حركة الطيران الإيرانية تحديات وجودية بفعل منظومة العقوبات الأمريكية الصارمة، التي تجاوزت حدود تقييد حركة الطائرات لتطال البنية التحتية التشغيلية للمطارات الدولية. وتضع هذه الإجراءات شركات الطيران العالمية أمام خيار وحيد؛ وهو الامتثال للحظر أو مواجهة الاستبعاد الكلي من النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار.
شلل الخدمات اللوجستية
تشير التقارير إلى أن الطائرات الإيرانية باتت تواجه عزلة تقنية ولوجستية خانقة عند هبوطها في المطارات الخارجية. وتتضمن التبعات المباشرة لهذه العقوبات:
- منع تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.
- حظر تقديم خدمات الهبوط والصيانة الأرضية.
- فرض قيود قانونية صارمة على عمليات بيع التذاكر، مما يعطل التدفقات المالية للشركات.
تضييق الخناق: من الأجواء إلى البحار
لا تقتصر الاستراتيجية الأمريكية على الجانب الجوي فحسب، بل تمتد لتشمل ملاحقة أسطول الظل البحري؛ حيث يتم تعقب مئات السفن غير المسجلة رسمياً التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات النفطية. ويهدف هذا التشديد المزدوج إلى تجفيف الموارد المالية للنظام الإيراني عبر تفكيك شبكات الشحن البحري، بالتوازي مع تحويل المطارات الإيرانية إلى نقاط معزولة دولياً بفعل التهديد المباشر للمؤسسات التي تتعامل معها.





