خطر في محمية بورينا: التعدين غير القانوني يهدد التنوع البيولوجي بإثيوبيا
متابعات-المشاهدات: 44

أوقفت السلطات في إقليم أوروميا بجنوبي إثيوبيا ثلاثة أشخاص على خلفية تورطهم في أنشطة تعدين غير قانونية للذهب في محيط محمية بورينا الوطنية، الواقعة على الحدود مع كينيا. تأتي هذه الخطوة عقب بلاغات من السكان المحليين حول نفوق أعداد من الطيور والحيوانات البرية، نتيجة استخدام مواد كيميائية في عمليات الاستخراج البدائية.

وأرجع نيغوسي واتا، رئيس محمية بورينا، تزايد هذه الأنشطة إلى نقص الوعي بين الرعاة المحليين الذين يلجؤون لطرق تقليدية غير مرخصة لاستخراج الذهب. ومن جانبه، أكد غيلغيلو ديداتشا، الخبير في المحمية، أن الفرق المختصة بدأت إجراء بحوث وتقييمات ميدانية لتحديد حجم الأضرار البيئية الناجمة عن هذه الممارسات.

متنزه
متنزه بورينا الوطني يعاني من مخلفات التعدين في محيطه

تهديد للأنواع النادرة

يثير الوضع في محمية بورينا قلقاً بالغاً بشأن غراب ستريزمان (غراب الأدغال الإثيوبي)، وهو نوع نادر لا يتواجد في أي مكان في العالم سوى في هذا النطاق الضيق بجنوب إثيوبيا. وتصنف القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة هذا الطائر كنوع مهدد بالانقراض، مما يضع المحمية في مواجهة تحدٍ بيئي كبير لحماية هذا النوع من التلوث الكيميائي.

طفرة التعدين وضغوط الإنتاج

تأتي هذه الحوادث في ظل توسع سريع لقطاع التعدين في إثيوبيا؛ حيث أعلنت وزارة المعادن أن عائدات صادرات التعدين تجاوزت 5.7 مليارات دولار خلال السنة المالية الماضية، ساهم فيها المنتجون الحرفيون بنحو 44 طناً من الذهب. ويشير المراقبون إلى أن التوسع في التعدين الحرفي، الذي يتم خارج الأطر القانونية والرقابية، يشكل ضغطاً متزايداً على النظم البيئية والمحميات الطبيعية في البلاد.

متعلقات