في ليلة امتزجت فيها سطور الأدب بأنغام الموسيقى، نظمت مكتبة قطر الوطنية، بالتعاون مع السفارة الكولومبية في الدوحة، جلسة ثقافية استثنائية بعنوان أصوات ماكوندو: تأويلات موسيقية لرواية مئة عام من العزلة، وذلك في إطار سلسلة فعاليات حديث الكتاب.
تجربة إبداعية تتجاوز السرد التقليدي
شهدت الفعالية مشاركة الفنانة الكولومبية أوريانا دا مارته، التي قدمت قراءة موسيقية مبتكرة لرواية مئة عام من العزلة للكاتب العالمي غابرييل غارسيا ماركيز. وقد استعرضت دا مارته علاقة التداخل بين السرد القصصي والموسيقى، مستلهمةً مقطوعاتها من ألبومها الفائز بالجوائز رحلة إلى ماكوندو، لتعيد إحياء ملامح الواقعية السحرية التي ميزت أدب ماركيز وخلدت تجربة أمريكا اللاتينية في الذاكرة الإنسانية.
تجسيد لروح ماكوندو
اصطحبت الفنانة جمهورها في رحلة وجدانية إلى بلدة ماكوندو الخيالية، حيث تمازجت النقاشات الأدبية بالعزف الحي، مما منح الحضور فرصة استثنائية لتذوق الرواية من منظور فني جديد يدمج بين خيال الكلمة وعمق النغم.
حوار ثقافي عابر للحدود
وفي هذا السياق، أوضحت هيا عبد الله الشيب، أخصائية أولى لبرامج الكبار في مكتبة قطر الوطنية، أن هذه الفعالية تأتي ضمن مساعي المكتبة لتجاوز الأطر التقليدية للقراءة، والاحتفاء بالتراث الأدبي العالمي من خلال قوالب مبتكرة تعزز التفاعل مع الثقافات الدولية.
من جانبه، أكد كاميلو فيزكايا، السكرتير الأول والقائم بالأعمال في سفارة جمهورية كولومبيا لدى الدوحة، أن اللقاء يعكس عمق الصداقة بين قطر وكولومبيا، مشيراً إلى أن الفعاليات الثقافية تُعد جسراً حيوياً يربط الشعوب رغم المسافات الجغرافية، موضحاً أن لغة الفن هي الوسيلة الأمثل لترسيخ القيم الإنسانية المشتركة بين البلدين.





