مثل سانا مانجانغ، القائد السابق للوحدة شبه العسكرية المعروفة باسم جونغلرز (Junglers) في غامبيا، أمام محكمة عسكرية في العاصمة بانجول، لمواجهة تهم تتعلق بالفرار من الخدمة العسكرية.
تأتي هذه المحاكمة في إطار المساعي الرسمية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبت خلال فترة حكم الرئيس السابق يحيى جامع، والتي استمرت لعقدين من الزمن. ويواجه مانجانغ تهماً بالغياب عن الخدمة لمدة تسع سنوات متواصلة بنية الفرار، وذلك عقب هروبه من البلاد في عام 2017 بعد سقوط نظام جامع.
يُذكر أن مانجانغ كان قد اعتُقل في السنغال في نوفمبر الماضي، وجرى ترحيله إلى غامبيا بعد شهر من ذلك. وتعد هذه الخطوة القضائية تطوراً لافتاً، خاصة بعد أن أُسقطت في يوليو الماضي قضية قتل كانت مرفوعة ضده لعدم كفاية الشهود، حيث يُشتبه في أن بعضهم كانوا أعضاء سابقين في فرق الموت التي كان يقودها.
خلفية عن فرق الموت والانتهاكات
اشتهرت مجموعة جونغلرز المسلحة، التي كانت تعمل بمعزل عن الجيش الغامبي الرسمي، بتورطها في عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وتعذيب، واختطاف. وقد وثقت لجنة الحقيقة والمصالحة والتعويضات (TRRC)، التي أُنشئت بعد رحيل جامع، مقتل ما بين 240 و250 شخصاً على يد الدولة خلال تلك الحقبة.
وعلى الرغم من إسقاط تهم القتل السابقة عن مانجانغ -والتي تضمنت اغتيال الصحفي ديدا هيدارا عام 2004- إلا أنه لا يزال يواجه محاكمة منفصلة بتهمة الاعتداء على شخصين آخرين، بالتوازي مع المحاكمة العسكرية الحالية.
يُشار إلى أن العديد من معاوني الرئيس السابق يحيى جامع، بمن فيهم عناصر سابقون في جونغلرز، يواجهون حالياً محاكمات أو صدرت بحقهم أحكام قضائية في دول أجنبية مثل ألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة.





