دراسة طبية تكشف: عدوى TORCH أثناء الحمل تضاعف مخاطر التوحد والإعاقة الذهنية لدى المواليد
متابعات-المشاهدات: 42

كشفت دراسة علمية حديثة، تعد الأكبر من نوعها في هذا المجال، عن وجود ارتباط وثيق بين إصابة الأم الحامل بمجموعة من العدوى المعروفة باسم TORCH وبين ارتفاع احتمالات إصابة المواليد باضطرابات النمو العصبي، وتحديداً التوحد والإعاقة الذهنية.

نتائج غير مسبوقة

أظهرت الدراسة التي أجريت في السويد وشملت 3.7 مليون شخص ولدوا بين عامي 1987 و2021، أن الأطفال الذين تعرضوا لعدوى TORCH الخلقية كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف للإصابة بالتوحد، وأكثر من سبعة أضعاف للإصابة بالإعاقة الذهنية مقارنة بغيرهم. كما سجلت الدراسة ارتفاعاً حاداً في خطر الإصابة بالإعاقة الذهنية الشديدة ليصل إلى 30 ضعفاً.

ما هي عدوى TORCH؟

تشمل هذه المجموعة من العدوى الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، الحصبة الألمانية، داء المقوسات (التوكسوبلازما)، وفيروس الهربس. وتكمن خطورتها في قدرة هذه المسببات على عبور المشيمة وإصابة الجنين مباشرة أثناء الحمل.

وأشار هوغو شوكفيست، الباحث الرئيسي في الدراسة، إلى أن العلاقة بين هذه العدوى والإعاقة الذهنية كانت معروفة سابقاً، لكن الارتباط بالتوحد كان أقل وضوحاً في الأبحاث السابقة التي اعتمدت على عينات صغيرة. وأضافت الباحثة رينيه غاردنر: على الرغم من أن انتقال هذه العدوى غير شائع، إلا أنها تمثل أولوية في الصحة العامة نظراً لإمكانية الوقاية من بعض أنواعها.

استراتيجيات الوقاية

شدد الباحثون على أهمية الالتزام ببرامج التطعيم والتدابير الوقائية لتقليل المخاطر، موضحين طرق الوقاية من مسببات هذه العدوى:

  • التوكسوبلازما (T): تجنب اللحوم النيئة، غسل الخضروات جيداً، والحذر عند التعامل مع فضلات القطط.
  • عدوى أخرى (O): تشمل الزهري، وتكتشف عبر الفحص الدوري أثناء الحمل.
  • الحصبة الألمانية (R): الحصول على اللقاح (MMR) قبل التخطيط للحمل.
  • الفيروس المضخم للخلايا (C): الحفاظ على نظافة اليدين وتجنب ملامسة لعاب أو بول الأطفال الصغار.
  • الهربس البسيط (H): العلاج المبكر أثناء الحمل، مع تقييم إجراء الولادة القيصرية في حال وجود عدوى نشطة.

وخلصت الدراسة إلى أن تعزيز الوعي الصحي وتوسيع نطاق برامج التطعيم الوطنية يظل السلاح الأقوى لحماية الأجنة من هذه التأثيرات طويلة الأمد على تطور الدماغ.

متعلقات