دخل العاملون في قطاع نقل الوقود في تونس في إضراب عن العمل لمدة 48 ساعة، وذلك للمطالبة بتحسين ظروف العمل وتفعيل زيادات في الأجور تم الاتفاق عليها مسبقاً.
خلفية الأزمة ومطالب العمال
أقرت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، هذا التحرك الاحتجاجي بعد تعثر المفاوضات بشأن تسوية مستحقات العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى التأخر في صرف منح شغلية كان قد تم الاتفاق عليها في وقت سابق، وتحديداً منذ عام 2019.
وأشار نقابيون إلى أن الاتفاقات السابقة شهدت تراجعاً في التنفيذ، مما دفع سائقي شاحنات نقل المواد البترولية للجوء إلى هذا الإضراب بعد محاولات تصعيدية سابقة، مؤكدين عزمهم على مواصلة كافة الأشكال النضالية حتى تحقيق مطالبهم المهنية والاجتماعية.
تأثير الإضراب على التزود بالوقود
يعد قطاع نقل المحروقات حيوياً في تونس، حيث تعتمد المحطات بشكل شبه كلي على الشاحنات لنقل الوقود إلى مختلف المناطق. وقد تسبب الإعلان المبكر عن الإضراب في دفع المواطنين للإقبال على محطات الوقود خلال الأيام الماضية، مما خفف من حدة التزاحم نسبياً، رغم رصد توقف العمل في عدة محطات بالعاصمة وبقية الولايات.
من جانبه، أكد خالد بالتين، المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع البترول عجيل، أن الوقود لا يزال متوفراً في العديد من المحطات، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة تسوية أوضاع العاملين في القطاع لتجنب مثل هذه التحركات التي قد تؤدي إلى شلل في الإمدادات.
آفاق الحل
على الرغم من تأكيد مصادر رسمية بالشركة الوطنية للنفط أن العمل في القطاع العام متواصل وأن الإضراب يقتصر على القطاع الخاص، إلا أن الجامعة العامة للنفط شددت على انفتاحها على الحوار، مؤكدة رغبتها في التوصل إلى حلول تنهي حالة الاحتقان وتجنب القطاع الوصول إلى آفاق مسدودة.





