تصدر فيلم الرعب الشر الكامن (Resident Evil) شباك التذاكر في أمريكا الشمالية خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه، محققا إيرادات بلغت 60 مليون دولار من 3684 دار عرض في الولايات المتحدة وكندا. وتعد هذه الافتتاحية الأفضل لسلسلة الأفلام المستوحاة من لعبة الفيديو الشهيرة منذ انطلاقها سينمائيا عام 2002.
يمثل الفيلم الجديد عودة قوية للسلسلة التي قدمت عبر تاريخها 7 أفلام، كما سجل أفضل افتتاحية في مسيرة مخرجه زاك كريغر، صاحب فيلمي الرعب بارباريان (Barbarian) وويبنز (Weapons). وتجاوزت حصيلة الأيام الثلاثة الأولى للفيلم إجمالي الإيرادات المحلية لمعظم الأجزاء السابقة، باستثناء الشر الكامن: أفترلايف (2010).
ويؤدي أوستن أبرامز بطولة الفيلم في دور ناقل طبي تتحول مهمته الليلية إلى مواجهة مرعبة مع مخلوقات مصابة بالعدوى في مدينة راكون سيتي. وقد حظي الفيلم باستقبال نقدي إيجابي، حيث بلغت نسبة التقييمات 95% على موقع روتن توميتوز، مع إيرادات عالمية وصلت إلى 108.3 ملايين دولار.
رحلة أليس: من فقدان الذاكرة إلى التضحية
بدأت السلسلة عام 2002 بحكاية أليس (ميلا جوفوفيتش) التي استيقظت فاقدة للذاكرة داخل منشأة سرية لشركة أمبريلا. على مدار ستة أفلام، تحولت رحلة أليس من مجرد محاولة للنجاة إلى بحث فلسفي عن الهوية والجسد في مواجهة شركة تستخدم البشر كفئران تجارب. ومع تقدم السلسلة، انتقل التركيز من الرعب الفردي إلى مواجهة انهيار المجتمعات، وصولاً إلى الشر الكامن: فاينال شابتر (2016)، حيث واجهت أليس خيار التضحية بنفسها لإنقاذ ما تبقى من البشرية.
العودة إلى الجذور
بعد محاولات سابقة لإعادة إحياء السلسلة مثل ويلكم تو راكون سيتي (2021)، اختار المخرج زاك كريغر مقاربة مختلفة تماماً. بدلاً من الاعتماد على الشخصيات الخارقة أو أبطال الألعاب، يعود الفيلم الجديد إلى الإنسان العادي الذي يجد نفسه عالقاً في وسط الكارثة.
إن هذا التحول في بنية الفيلم، الذي يركز على تناقص الموارد والبقاء على قيد الحياة، يمثل عودة إلى جوهر رعب ألعاب الفيديو الكلاسيكي، مما جعل النقاد والجمهور يستقبلون هذا الجزء بحفاوة، معتبرين إياه إعادة تعريف ذكية لعلامة تجارية استمرت لأكثر من عقدين.





