تصعيد سياسي في إسرائيل: لجنة الانتخابات المركزية تقرر حظر القوائم العربية قبل اقتراع أكتوبر
متابعات-المشاهدات: 58

صوتت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، يوم الأربعاء، لصالح حظر القائمتين العربيتين الرئيسيتين من خوض الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل، في خطوة تضع التمثيل السياسي للمواطنين العرب في إسرائيل أمام اختبار حاسم في المحكمة العليا.

شمل القرار استبعاد القائمة العربية الموحدة (رعَم) بقيادة منصور عباس، والقائمة المشتركة التي تضم أحزاب (الجبهة، والتجمع، والعربية للتغيير). كما صوتت اللجنة بشكل منفصل على منع النائب عن الجبهة، عوفر كاسيف، والقيادي في التجمع، سامي أبو شحادة، من الترشح.

موقف القوى السياسية والمسار القانوني

وصفت القائمة العربية الموحدة قرار إقصائها بأنه سياسي وغير مقبول، مشيرة إلى أن الهدف منه هو عرقلة قدرة القائمة على التأثير في موازين القوى. من جانبها، اعتبرت القائمة المشتركة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يسعيان لتثبيط عزيمة الناخبين العرب خوفاً من نفوذهم السياسي.

بدوره، أكد سامي أبو شحادة أن استبعاده يأتي في سياق محاولات إسكات الأصوات المنتقدة لسياسات الحكومة، مشدداً على رفضه القاطع للاتهامات الموجهة إليه بدعم العنف أو الكفاح المسلح، ومؤكداً نيته الطعن في القرار أمام القضاء.

Israels
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، يوليو 2026 [تصوير: رونين زفولون/رويترز]

المسوغات القانونية والطعون

تستند الالتماسات المقدمة ضد القوائم والمرشحين إلى المادة 7أ من قانون أساس: الكنيست، التي تتيح استبعاد أي قائمة أو مرشح في حال إنكار وجود إسرائيل كـ دولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية، أو دعم الكفاح المسلح ضدها. من جهته، يرى مركز عدالة القانوني، الذي يمثل المتضررين، أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة الجنائية، متعهداً بالطعن في قرارات اللجنة أمام المحكمة العليا الأسبوع المقبل.

تجدر الإشارة إلى أن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، لم تجد أساساً قانونياً لاستبعاد معظم القوائم، باستثناء حالة أبو شحادة التي رأت أنها تستوجب فحصاً دقيقاً لمقال نشره في أكتوبر 2023، وهي مزاعم ينفيها الأخير جملة وتفصيلاً.

تأثير الاستبعاد على الخارطة الانتخابية

تأتي هذه الخطوة في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن القوائم العربية قد تمتلك 12 مقعداً، وهو رقم قد يكون حاسماً في حال تعذر وصول أي من المعسكرين إلى أغلبية الـ 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة. وتاريخياً، سبق للمحكمة العليا الإسرائيلية أن نقضت قرارات مشابهة للجنة الانتخابات في دورات انتخابية سابقة، مما يجعل القرار النهائي رهناً بمداولات المحكمة العليا في الأيام القادمة.

متعلقات