كشفت الحكومة السورية خلال مشاركة وفدها في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عن رؤية استراتيجية تهدف إلى طي حقبة المخيمات التي لا تزال تضم عشرات آلاف العائلات في محافظتي إدلب وحلب، عبر الانتقال الجذري من سياسة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة الاستدامة والتعافي.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن الهدف من التحرك الدبلوماسي هو عرض الإحصائيات والدراسات الميدانية التي تؤسس للانتقال من تمويل النزوح إلى تمويل الحلول المستدامة.
إزالة الحاجة لا المخيمات
أكد الوزير الصالح خلال فعالية سوريا بدون مخيمات على هامش أعمال الجمعية العامة، أن الرؤية السورية لا تتبنى نهج إزالة المخيمات قسراً، بل إزالة الحاجة إليها، مشدداً على رفض فكرة مطالبة أي عائلة بمغادرة خيمتها للعودة إلى مناطق تفتقر للخدمات الأساسية.
وأضاف: لن يتم إلزام أي عائلة على العودة؛ خطتنا تكمن في إعادة ترميم البنية التحتية، المدارس، المستوصفات، شبكات المياه، والصرف الصحي، بالإضافة إلى توفير فرص العمل، مما يجعل العودة خياراً طوعياً ومستداماً.
أركان العودة المستدامة
استعرض الوزير أربعة أركان أساسية لتحقيق عودة طوعية وآمنة بموجب المرسوم الرئاسي رقم 59:
- الأمن: إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة لضمان سلامة العائدين.
- تأهيل المناطق: رفع الأنقاض وفتح الطرقات لإعادة الحياة للمناطق المتضررة.
- استعادة الخدمات: إعادة تشغيل المراكز الصحية والمدارس وشبكات المرافق العامة.
- التمكين الاقتصادي: دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل لضمان حياة كريمة.
وأشار الصالح إلى أن الخطة تعتمد على الموارد الذاتية للدولة جنباً إلى جنب مع الشراكات الدولية، حيث تم الإعلان عن 300 مشروع تنموي، مع ترقب مشاريع إضافية بتمويل من القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
يُذكر أنه رغم وتيرة العودة خلال العامين الماضيين، لا تزال حوالي 138 ألف عائلة تقيم في مخيمات شمال غربي البلاد، تواجه تحديات متعلقة بدمار المنازل وضعف البنية التحتية في بلداتها الأصلية، وهي الفجوة التي تسعى الرؤية السورية الجديدة إلى ردمها.





