أعلن المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام أن الفيلم الوثائقي نازا (NAZA)، الذي يشارك في إخراجه مع زميلته راشيل زور، سيكون متاحاً للمشاهدة عبر الإنترنت مجاناً بدءاً من شهر نوفمبر المقبل عبر موقع صحيفة الغارديان البريطانية، وذلك عقب انتهاء جولته في دور العرض السينمائي في أكثر من 50 دولة.
يأتي هذا الإعلان في وقت يثير فيه الفيلم جدلاً واسعاً، حيث يتناول الفيلم، الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، نتائج تحقيق استمر قرابة ثلاث سنوات حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معتمداً على شهادات ضباط في الاستخبارات والجيش الإسرائيلي فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم.
ويكشف الفيلم عن استخدام نظام ذكاء اصطناعي يُدعى لافندر (Lavender) لتحديد أهداف الاغتيال. ووفقاً للشهادات الواردة في الفيلم، فإن هذا النظام يعتمد على مراقبة مكثفة لتحركات الفلسطينيين واتصالاتهم، مع نسبة خطأ تصل إلى 10%، حيث أُقرت عمليات عسكرية رغم المعرفة المسبقة بإمكانية مقتل مئات المدنيين في الهجوم الواحد.
دوافع الفيلم والضغوط السياسية
وفي منشور له عبر منصة إكس، أوضح أبراهام أن الهدف من الفيلم هو إثارة نقاش عام حول أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة، مشيراً إلى تطبيع حرب الإبادة ومفهوم عدم وجود مدنيين غير متورطين. وأكد أبراهام أن الصحافة ليست خيانة، والنقد ليس خيانة، بل هو واجب كل مواطن يرى حكومته ترتكب جرائم.
يُذكر أن الفيلم، الذي يعني اسمه بالعبرية أضرار جانبية، قد حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي لهذا العام. وقد قوبل الفيلم بهجوم من مسؤولين إسرائيليين؛ حيث دعا وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار إلى سحب الجنسية من المخرجين، فيما تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشهر بجنود الجيش الإسرائيلي.
ويأمل صناع الفيلم أن يساهم العمل في دفع الجنود الذين شهدوا هذه الأحداث إلى الإدلاء بشهاداتهم، مؤكدين أن الفيلم يوثق واقعاً سيشعر به الكثير من الجنود الذين شاركوا في العمليات العسكرية.





