نقلة نوعية في البيولوجيا: ذكاء كلود الاصطناعي يكتشف نظاماً إنزيمياً غامضاً في الحمض النووي
متابعات-المشاهدات: 56

في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلنت شركة أنثروبيك (Anthropic) أن نموذجها للذكاء الاصطناعي كلود قد نجح في اكتشاف نظام إنزيمي غير معروف سابقاً داخل الحمض النووي للبكتيريا، وهو اكتشاف يفتح آفاقاً جديدة في فهم التعديلات الجينية.

شبهت الشركة هذا النظام التقني بـ كريسبر (CRISPR)، الثورة البيولوجية التي نالت جائزة نوبل عام 2020، مؤكدة أن كلود استطاع تحديد مصفوفات تكرار الحمض النووي المرتبطة بإنزيمات النسخ العكسي، وهي بنية تشبه إلى حد كبير الأنظمة التي تستخدم في تعديل الجينات.

مختبر أنثروبيك والتوجه نحو البحث العلمي

يمثل هذا الإعلان الكشف الأول عن مختبر بيولوجي خاص أسسته الشركة في كاليفورنيا، حيث يعمل كلود كباحث مساعد يطرح الفرضيات العلمية ويحلل البيانات الضخمة. وتعتمد آلية العمل على تكليف الذكاء الاصطناعي بقراءة الأدبيات العلمية وتسلسلات الحمض النووي لبروتينات غير معروفة الوظيفة، ليقوم كلود باستبعاد المرشحات غير المجدية وتحديد تلك الواعدة لاختبارها عملياً.

تحديات ومخاوف السلامة

على الرغم من إثارة الاكتشاف، شددت أنثروبيك على أن فهم الوظيفة الدقيقة لهذا النظام سيتطلب عملاً أكبر بكثير. وفي هذا السياق، أوضح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن بحوثهم تلتزم بمعايير صارمة للسلامة الحيوية، مشيراً إلى أن المختبر لا يتعامل مع مسببات أمراض بشرية.

من جانبه، أشاد فنغ تشانغ، أحد رواد تقنية كريسبر، بهذا التطور واصفاً إياه بـ المثال المثير لكيفية مساهمة وكلاء الذكاء الاصطناعي في تسريع الاكتشافات البيولوجية، مؤكداً أن النتائج الأولية تستحق مزيداً من التحقيق العلمي الدقيق.

وتطمح الشركة في المستقبل إلى تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي بحيث يتمكن من تنفيذ التجارب المخبرية بشكل مستقل مع وجود ضمانات أمان مناسبة، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول أخلاقيات ومخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في علوم الحياة.

متعلقات