قبل نحو 35 عاماً، بدأت منى فيصل، ابنة حي شبرا الخيمة، رحلتها مع العلم بحلم دراسة الصيدلة، لكن الأقدار قادتها إلى كلية العلوم، حيث وجدت شغفها الحقيقي في الكيمياء. اليوم، وفي سن الـ 55، تحولت ميس منى إلى أيقونة تعليمية، ليس فقط بفضل علمها، بل بفضل فلسفتها الفريدة في التدريس التي جعلت منها أماً قبل أن تكون معلمة.
رحلة من التحديات
لم تكن حياة منى مفروشة بالورود؛ فبعد زواجها وتفرغها لتربية أبنائها الخمسة، اصطدم طموحها المهني بظروف عائلية قاهرة، خاصة حين اضطرت لترك التدريس لرعاية ابنتها الصغرى التي عانت من مشكلة صحية. وفي تلك الأوقات الصعبة، كان زوجها توفيق هو السند الذي شجعها على التمسك بما تحب، حيث كانت تخصص يومي الجمعة والسبت لإعطاء الدروس، مستغلة إجازة زوجها لرعاية الأبناء.
نشأت منى في بيئة عمالية علمتها العطاء قبل الأخذ، وهو النهج الذي نقلته لطلابها. بدأت رحلتها التعليمية في مجموعات صغيرة، لتكبر وتصل اليوم إلى آلاف الطلاب عبر المنصات الرقمية، مقدمة شرحاً مبسطاً للكيمياء بعيداً عن التعقيد.
@mrs.mona.faisal طريقة استخلاص الحديد من خام الهيماتايت الكيمياء_مع_ماما_منى_فيصل كيمياء ثانويه_عامه بكالوريا
? original sound – التوفيق في الكيمياء منى فيصل – التوفيق في الكيمياء منى فيصل
شهرة مفاجئة بجهود طلابها
تؤكد ميس منى أن شهرتها على مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن مخططاً لها، بل كانت ثمرة جهود طلابها السابقين الذين آمنوا بأسلوبها وقرروا إدارتها رقمياً. تقول: لم يتغير شيء في طريقة تدريسي، كل ما في الأمر أن طلابي السابقين رأوا أن الشرح يستحق أن يصل لكل بيت في مصر.

أثرٌ باقٍ في قلوب الطلاب
أعاد الانتشار الواسع لمقاطعها ذكريات طلابها القدامى، الذين عبروا عن امتنانهم لمواقفها الإنسانية معهم. تروي سارة فتحي، إحدى طالباتها السابقات: ميس منى ليست مجرد معلمة شاطرة، بل هي إنسانة وأم ومربية بكل معنى الكلمة. بينما يتذكر أيمن يحيى، طالب سابق، تفانيها في التدريس حتى في أصعب الظروف الصحية، مؤكداً أن دروسها صباح الجمعة كانت محطة فارقة في حياته الدراسية.
@mrs.mona.faisal شُكرًا مساعديني الجُمال? شكرًا طلابي? #الكيمياء_مع_ماما_منى_فيصل #بكالوريا #منى_فيصل #ثانويه_عامه





