وجّه البابا ليو الـ14، اليوم الجمعة، انتقادات حادة لقادة العالم، متهماً إياهم بخرق القانون والتعامل مع العدالة وفقاً للمصالح الشخصية، وذلك في كلمة ألقاها بقصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين السياسيين والدبلوماسيين.
وأكد البابا في مستهل زيارته الرسمية لفرنسا أن أصحاب السلطة يستشهدون بالقانون حين يخدم مصالحهم، ويتجاهلونه عند تعارضه مع حريتهم، معتبراً أن العدالة باتت تُعامل كسلعة خاضعة للبيع والشراء. كما دعا إلى عدم التعامل بلامبالاة مع المعاناة الناجمة عن الحروب، محذراً في الوقت ذاته من التوسع في انتشار الأسلحة النووية.
تحفظات أخلاقية وقضايا اجتماعية
وامتدت مواقف البابا لتشمل الملفات الاجتماعية والعلمية، حيث استنكر محاولات استبعاد الدين من المجال العام، وجدد رفضه التام لـالموت الرحيم، تزامناً مع التشريعات الأخيرة في هذا الشأن. كما حذر من التلاعبات الجينية، والأمومة البديلة، وتجارة الأعضاء البشرية، مشدداً على ضرورة وضع ضوابط أخلاقية تمنع تحول العلم والتكنولوجيا إلى أداة ربحية تمس الكرامة الإنسانية.
تحذير من الذكاء الاصطناعي
وفي ملف التكنولوجيا الحديثة، حذر البابا ليو الـ14 من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتأثير الآلات المباشر على تفاصيل الحياة اليومية، داعياً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إطلاق جهد دولي مشترك يمنع احتكار هذه التقنيات في أيدي فئة قليلة.
يذكر أن هذه الزيارة تعد أول حضور بابوي رسمي إلى فرنسا منذ عام 2008، ويتضمن برنامج البابا زيارة مقر منظمة اليونسكو، وإقامة صلوات في كاتدرائية نوتردام، ولقاءات مع الشباب الفرنسي، إضافة إلى قداس كنسي في ساحة الكونكورد، قبل أن يختتم جولته بلقاءات في مدينة لورد ومدينة متز، حيث سيركز في كلماته على السلام والوحدة في القارة الأوروبية.





