المحكمة العليا الأمريكية تمنح إدارة ترامب الضوء الأخضر لاستخدام نظام مثير للجدل للتحقق من الناخبين
متابعات-المشاهدات: 58

أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة أمراً طارئاً يسمح لإدارة الرئيس دونالد ترامب بتفعيل نظام التحقق المنهجي من استحقاقات الأجانب (SAVE)، وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

ويتيح هذا القرار لوزارة الأمن الداخلي استخدام قاعدة البيانات المذكورة في جهودها للتحقق من أهلية الناخبين المسجلين في قوائم الولايات. وقد أثار هذا القرار مخاوف واسعة بين جماعات حقوق التصويت، التي حذرت من أن النظام، الذي خضع لتعديلات جوهرية في عام 2025، قد يؤدي إلى تصنيف خاطئ للمواطنين كغير مؤهلين، مما قد يتسبب في شطب أسماء ناخبين قانونيين من السجلات الانتخابية بشكل تعسفي.


شكوك حول دقة البيانات

استند المعارضون لقرار الإدارة إلى تقارير ميدانية، منها ما كشف عنه مسؤول انتخابي في مقاطعة ترافيس بولاية تكساس، حيث تبين أن ما يصل إلى 25% من الأشخاص الذين صنفهم النظام كـ غير مواطنين كانوا في الواقع مواطنين أمريكيين، مما يعزز الادعاءات بأن المعلومات المتعلقة بالجنسية في قاعدة البيانات قد تكون قديمة أو غير دقيقة.

تجدر الإشارة إلى أن الدستور الأمريكي يمنح الولايات صلاحية الإشراف على إدارة الانتخابات، ولا تفرض القوانين الفيدرالية استخدام نظام SAVE. ومع ذلك، اختارت عدة حكومات ولايات يقودها الجمهوريون الاعتماد على هذه القاعدة طواعية.


انقسام قضائي وتحذيرات حقوقية

شهدت المحكمة انقساماً حاداً؛ حيث أصدر القضاة الليبراليون الثلاثة رأياً مخالفاً، معتبرين أن الأغلبية المحافظة تجاهلت الأضرار التي ألحقها نظام SAVE المعدل، والتي قد تستمر في التأثير على الناخبين القانونيين. ومن جانبها، حذرت منظمة مواطنون من أجل الأخلاقيات من أن القرار يضع ملايين الأمريكيين في خطر الاستهداف غير القانوني عبر نظام وصفته بـ غير الموثوق.

على الرغم من القرار، لا يزال من غير الواضح مدى التأثير الفعلي لهذا النظام على نتائج الانتخابات، خاصة في ظل القوانين التي تمنع شطب الناخبين بشكل منهجي خلال 90 يوماً من الاقتراع. كما يظل هذا الأمر خاضعاً للمداولات القضائية، حيث يعد القرار الحالي إجراءً طارئاً وليس حكماً نهائياً في القضية.

متعلقات