خطر خفي في طعامك.. دراسة حديثة تكشف تأثير المحليات الصناعية على ميكروبيوم الأمعاء
متابعات-المشاهدات: 29

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في معهد وايزمان عن نتائج مثيرة للجدل حول المحليات الصناعية، مؤكدة أنها ليست مجرد مواد خاملة كما كان يُعتقد سابقاً، بل قد تؤثر بشكل مباشر على التوازن الحيوي داخل أجسامنا.

تأثير مباشر على الميكروبيوم

اعتمدت الدراسة على تجربة سريرية شملت 120 شخصاً لم يسبق لهم استهلاك المحليات الصناعية. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات تلقت أنواعاً محددة من المحليات (السكارين، السكرالوز، الأسبارتام، والستيفيا) لمدة أسبوعين، بينما لم تتلق المجموعات الأخرى أي إضافات.

أظهرت النتائج أن جميع الأنواع الأربعة تسببت في تغييرات ملموسة في تكوين ووظيفة الميكروبيوم المعوي (مجموعة الكائنات الدقيقة في الأمعاء)، مع تباين هذه التأثيرات من شخص لآخر ومن نوع محلي لآخر.

ارتباط محتمل بأمراض التمثيل الغذائي

أشار الباحثون إلى أن السكارين والسكرالوز أثرا بشكل خاص على قدرة الجسم على استقلاب الغلوكوز، وهي عملية حيوية ترتبط اضطراباتها بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني.

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور تيم سبيكتور أن هذه المحليات قد تؤدي إلى اختلال التوازن الميكروبي، محذراً من أن الجسم يمتص هذه المواد ويتفاعل معها بطرق غير متوقعة، مما يجعلها عامل خطر لا ينبغي الاستهانة به بمرور الوقت.

وجهة نظر المؤسسات الصحية

على الجانب الآخر، تتبنى هيئات صحية كبرى مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) وكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز موقفاً يتسم بالحذر؛ حيث تؤكد أن المحليات المعتمدة خاضعة لتقييمات سلامة دقيقة، وتعتبر بديلاً مقبولاً للسكر ضمن الحدود اليومية المسموح بها.

ومع ذلك، تتفق هذه المؤسسات على أن الأدلة العلمية لا تزال متباينة، مشددة على أن المشكلة الصحية الأكبر تكمن في الإفراط في تناول السكر المضاف في الأطعمة المصنعة، والذي يرتبط بشكل مباشر بالسمنة ومقاومة الأنسولين.

الخلاصة العلمية

يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة تفتح الباب أمام ضرورة إجراء أبحاث طويلة المدى لفهم الأثر التراكمي للمحليات الصناعية على الصحة العامة، مشددين على أن النتائج الحالية لا تعني بالضرورة أن السكر التقليدي هو الخيار الأفضل، بل تدعو إلى مزيد من الحذر والاعتدال في استهلاك المواد المضافة.

متعلقات