أزمة خط الشرارة تتفاقم: مصفاة الزاوية تبدأ تقليص عملياتها لتفادي توقف شامل
متابعات-المشاهدات: 30

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن اضطرارها لإيقاف إحدى وحدات التكرير بمصفاة الزاوية، وذلك كإجراء احترازي ناتج عن تراجع إمدادات الخام بسبب استمرار إغلاق الصمام رقم 7 على خط نقل النفط القادم من حقل الشرارة.

تداعيات الإغلاق على الإنتاج والمالية العامة

أوضحت المؤسسة أن الإغلاق المستمر منذ 21 سبتمبر الجاري تسبب في تراجع حاد بالكميات المتاحة لتغذية المصفاة. وبحسب البيانات الرسمية، بلغت خسائر الإنتاج في حقل الشرارة وحده خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر نحو 720 ألفاً و362 برميلاً، فيما تجاوزت الخسائر المالية المباشرة 75 مليون دولار، مع توقعات بتصاعد هذه الأرقام حال استمرار تعطل التدفق.

إجراءات احترازية لتجنب القوة القاهرة

في مسعى لتفادي توقف كامل لوحدات التكرير، تدرس الفرق الفنية بالمؤسسة خيارات بديلة تشمل برمجة شحنات نفط خام عبر مينائي مليتة أو السدرة لضمان استمرار تشغيل المصفاة. وتأتي هذه الخطوات لمنع انعكاس الأزمة على إمدادات الوقود الحيوية، خاصة لمحطات توليد الكهرباء في غرب طرابلس والحرشة، التي تستهلك يومياً نحو 5,200 متر مكعب من الوقود.

مخاطر فنية وتهديد للأمن الطاقي

وحذرت المؤسسة من أن استمرار عرقلة تدفق الخام عبر الخط الرئيسي لا يهدد فقط الإيرادات النفطية العامة، بل يضع المنشآت النفطية ومنظومة النقل أمام مخاطر فنية جسيمة نتيجة استنزاف المخزونات. كما جددت المؤسسة تلويحها بإعلان حالة القوة القاهرة كإجراء قانوني لحماية أصولها والوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وتفادي تحمل الدولة الليبية لغرامات مالية إضافية جراء توقف الصادرات.

وتشير التقديرات إلى أن الأزمة تجاوزت حدود التأثير على الإنتاج النفطي لتطال استقرار السوق المحلية، مما يرفع من فاتورة استيراد المحروقات ويزيد من الأعباء الاقتصادية والفنية على الدولة الليبية.

متعلقات