ألمانيا تقود تحركاً أوروبياً لإنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين.. وتراجع قياسي في الهجرة غير النظامية
متابعات-المشاهدات: 46

أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أن بلاده تجري مشاورات مكثفة مع النمسا، وهولندا، والدنمارك، واليونان، إضافة إلى المفوضية الأوروبية، لبحث إنشاء مراكز مخصصة للإرجاع والترحيل السريع للمهاجرين الذين لا يملكون حق البقاء في الأراضي الأوروبية.

وأوضح دوبريندت في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزاري للهجرة في ميونخ، أن برلين تعمل على صياغة قواعد جديدة لتنظيم ملف الهجرة، تركز بشكل أساسي على تسريع وتيرة تنفيذ قرارات الإبعاد بحق المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، مؤكداً أن المشروع لا يزال قيد الدراسة والمناقشة لضمان فعالية آليات التنفيذ.

وزير
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يتحدث في مؤتمر ميونخ للهجرة 2026

تراجع ملحوظ في تدفقات الهجرة

من جانبه، استعرض مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، مؤشرات إيجابية في ملف الهجرة، كاشفاً عن تراجع أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى أوروبا بنسبة 55% خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع انخفاض طلبات اللجوء بنحو الثلث.

وأرجع برونر هذا التحسن إلى تشديد الرقابة على الحدود وتعزيز التعاون الأمني بين دول الاتحاد، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة منح وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية فرونتكس صلاحيات أوسع لدعم الدول الأعضاء في حماية الحدود الخارجية ومكافحة شبكات التهريب.

موقف برلين من ملف السوريين

وفيما يخص الملف السوري، أكد الوزير الألماني أن برلين تعتمد نهجاً تصنيفياً في التعامل مع السوريين؛ حيث تفرق بين المدانين بجرائم خطرة، وبين من رُفضت طلبات لجوئهم، وبين المندمجين بفاعلية في المجتمع وسوق العمل. وأشار إلى أن الحكومة تسعى لإعادة الفئة الأولى، وتشجيع العودة الطوعية للثانية، مع الحفاظ على مسارات الإقامة للمندمجين.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الكوادر السورية في الاقتصاد الألماني، إذ يعمل أكثر من 5700 طبيب سوري في المستشفيات الألمانية، مما يجعلهم أكبر مجموعة من الأطباء الأجانب في البلاد. وقد حذر خبراء اقتصاد من أن أي عودة واسعة النطاق قد تؤثر سلباً على القدرة الإنتاجية وتفاقم نقص العمالة الماهرة.

تطورات التجنيس والاندماج

وفي سياق متصل، تشير بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني إلى استقرار قانوني متزايد لأعداد كبيرة من السوريين؛ حيث حصل 65,774 شخصاً من حاملي الجنسية السورية سابقاً على الجنسية الألمانية خلال عام 2025، بمتوسط إقامة بلغ 8 سنوات قبل التجنيس، مما يعكس تحولاً في النقاش العام من مجرد إجراءات الإعادة إلى ملفات الاندماج والاستقرار داخل المجتمع الألماني.

متعلقات