كواليس معركة قمرة القيادة: كيف تحولت رحلة فلاي دبي إلى كابوس فوق السحاب؟
متابعات-المشاهدات: 61

أثارت واقعة العراك العنيف داخل قمرة قيادة رحلة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبيب، والتي انتهت بهبوط اضطراري في السعودية، تساؤلات حادة حول معايير الأمن الجوي وعمليات التدقيق في أهلية الطيارين النفسية والمهنية.

بدأت الحادثة بعد نحو ساعتين ونصف من الإقلاع من دبي، حيث انخرط القائد ومساعده في شجار عنيف أدى إلى فقدان الطائرة لارتفاعها بشكل مفاجئ، إذ انخفضت من 33 ألف قدم إلى 17 ألف قدم في غضون دقيقة واحدة فقط. ووفقاً للتقارير، تعرض القائد سميت ماتشهار للطعن على يد مساعده، قبل أن يتمكن من فتح باب القمرة والاستعانة بطاقم الطائرة والركاب للسيطرة على المعتدي.

يانيف
يانيف هايون، أحد الركاب الذين ساعدوا في السيطرة على الطيار المعتدي، عقب وصوله إلى مطار بن غوريون.

التحقيقات والغموض حول الدوافع

أعلنت الإمارات عن فتح تحقيق شامل في الحادث، حيث أكد النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أن فريق التحقيق سيعمل على جمع الأدلة لتحديد الظروف والدوافع، والتحقق من وجود أي صلة بأنشطة تخريبية أو تخطيط مسبق. من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقائد ماتشهار واصفاً إياه بـ البطل الحقيقي الذي حال دون وقوع كارثة جوية محققة.

ولا يزال المعتدي قيد الاحتجاز لدى السلطات السعودية، بينما يتلقى كلا الطيارين العلاج من الإصابات التي لحقت بهما جراء الاشتباك. وحتى الآن، لم يتم الإفصاح عن هوية المعتدي أو جنسيته أو دوافعه، وسط تأكيدات رسمية بضرورة عدم الاستباق بالاستنتاجات.

طائرة
طائرة فلاي دبي التي شهدت الواقعة أثناء تواجدها في مطار بن غوريون.

معايير الأهلية للطيران: هل تكفي اختبارات الصحة النفسية؟

تخضع عمليات التدقيق في الطيارين لمعايير صارمة تشمل الفحص الطبي (Class 1) الذي يغطي الجوانب البدنية والنفسية. ومع ذلك، يرى خبراء في قطاع الطيران أن هذه الفحوصات تمثل لقطة زمنية لا يمكنها التنبؤ بالاضطرابات التي قد تطرأ لاحقاً نتيجة ضغوط العمل أو الشعور بالظلم.

وفي هذا السياق، صرح ساج أحمد، كبير المحللين في StrategicAero Research قائلاً: التدقيق الأمني والمالي والنفسي دقيق للغاية، لكنه لا يكشف دائماً عما يدور في عقل الشخص وكيف قد يتصرف عند تعرضه لضغوط معينة. ومن جانبها، أعلنت إسرائيل أنها ستكثف إجراءاتها الأمنية المتعلقة بهوية الطيارين الذين يحلون في مطاراتها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

الطيار
الطيار سميت ماتشهار، الذي وصفته السلطات بـ البطل لإنقاذه الركاب.

عن القائد سميت ماتشهار

يتمتع ماتشهار بخبرة تمتد لنحو 15 عاماً، حيث قضى 11 عاماً في شركة سبايس جيت الهندية قبل انضمامه إلى فلاي دبي في عام 2022. ووفقاً لسيرته الذاتية، فقد سجل أكثر من 9,750 ساعة طيران. وقد عُرف عنه تفانيه في عمله، حيث صرح في وقت سابق عبر منصات رقمية بأن أولويته القصوى دائماً هي سلامة الركاب ونزولهم بأمان من الطائرة.

متعلقات