ضغوط أمريكية على أوروبا: الديزل في قلب أزمة طاقة تهدد بالقيود التجارية
متابعات-المشاهدات: 34

تتصاعد حدة التوتر في ملف إمدادات الوقود العالمي، حيث طالبت واشنطن حلفاءها الأوروبيين بضرورة التحرك الفوري والوفاء بالتزاماتهم لتأمين إمدادات إضافية من الديزل، في ظل اضطرابات مستمرة في الأسواق الدولية.

مطالب أمريكية حازمة

أكد بيسنت، في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على ضرورة أن يسارع الشركاء الأوروبيون إلى تأمين إمدادات فورية لمعالجة النقص الحاد، محذراً من تبعات استمرار الاضطرابات. وتأتي هذه الدعوة في وقت تضغط فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب على فرنسا وألمانيا للإفراج عن مخزونات الديزل الاستراتيجية، ملوحةً بفرض قيود على الصادرات الأمريكية في حال عدم الاستجابة.

وتشير التقديرات إلى أن واشنطن طلبت من الاتحاد الأوروبي طرح 120 مليون برميل خلال ستة أشهر، وهو ما يعادل أكثر من 40 بالمئة من مخزونات الطوارئ الأوروبية من الديزل وزيت الغاز، علماً أن فرنسا وألمانيا تستحوذان وحدهما على نحو 35 بالمئة من هذه الاحتياطيات.

الموقف الأوروبي: تنسيق وحذر

من جانبه، أوضح مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، أنه ناقش ملف نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، مؤكداً حرص الاتحاد الأوروبي على معالجة منسقة للأزمة لتجنب أي تداعيات سلبية على الاقتصاد الأوروبي، مشدداً على أن العمل معاً هو السبيل لخفض الأسعار.

بدوره، أشار مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، إلى أن خيار الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية مطروح على الطاولة، لكنه يخضع لمشاورات موسعة تشمل أعضاء وكالة الطاقة الدولية وليس الولايات المتحدة بمفردها، موضحاً أن القرار النهائي بشأن السحب من المخزونات يظل سيادياً لكل دولة عضو في الاتحاد.

تحديات السوق العالمي

تعزو التقارير الدولية هذه الأزمة إلى تراجع قدرات التكرير العالمية وتأثيرات الصراعات الإقليمية، لا سيما الحرب في إيران، مما أدى إلى ضغوط كبيرة على المعروض. ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الحكومات للموازنة بين تخفيف أزمة الأسعار الحالية وبين الحفاظ على احتياطيات استراتيجية كافية لمواجهة أي اضطرابات مستقبلية محتملة.

متعلقات