شهدت مباراة المنتخب الأيرلندي ونظيره النمساوي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية توقفاً اضطرارياً، بعد أن قام محتجون برمي كرات تنس تحمل أعلام فلسطين إلى أرضية الملعب، في خطوة احتجاجية تعكس تصاعد الضغوط الشعبية المطالبة بمقاطعة أيرلندا لمبارياتها القادمة ضد المنتخب الإسرائيلي.
وأوقف حكم المباراة، ألارد ليندهوت، اللعب في الدقيقة 19، بينما كانت أيرلندا متقدمة بهدف نظيف، للسماح بإزالة الكرات التي غطت أجزاءً من عشب الملعب. وقد تزامن هذا الحدث مع محاولة أحد الأشخاص اقتحام أرضية الميدان حاملاً العلم الفلسطيني قبل أن تتدخل أطقم الأمن لإيقافه.
ضغوط متزايدة للمقاطعة
تأتي هذه التحركات الاحتجاجية في ظل نشاط متزايد لمبادرة أوقفوا المباراة (Stop the Game)، التي نظمت وقفات احتجاجية بالقرب من الملعب، رافعةً شعارات تندد بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. كما عبر المحتجون عن دعمهم لحارس المرمى الأيرلندي غافين بازونو، الذي اتخذ قراراً فردياً بمقاطعة مباراتي بلاده ضد إسرائيل.
وتطالب حملة التضامن الأيرلندية-الفلسطينية بضرورة إلغاء المباراة المقبلة التي من المقرر أن تقام في صربيا، بعد أن قرر الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم نقلها إلى ملعب محايد لأسباب تشغيلية في وقت سابق من هذا العام.
موقف الاتحاد الأيرلندي
من جانبه، دافع الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم عن قراره بخوض المباريات، مشيراً إلى خشيته من تعرض المنتخب لعقوبات قاسية من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، خاصة وأن أيرلندا تستعد لاستضافة بطولة أمم أوروبا 2028 بالاشتراك مع دول أخرى.
وكشف الرئيس التنفيذي للاتحاد، ديفيد كوريل، أن قرار المشاركة جاء بناءً على تصويت داخلي بين اللاعبين، حيث صوتت أغلبية كبيرة لصالح خوض اللقاءات، رغم الجدل الواسع الذي يحيط بهذا الملف في الشارع الأيرلندي الذي يبدي تعاطفاً كبيراً مع القضية الفلسطينية.





