شهدت منطقة اليورو تراجعاً ملحوظاً في ثقة المستثمرين خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مما يعكس حالة من الحذر بشأن آفاق التعافي الاقتصادي، وذلك بعد أن سجلت المؤشرات في الشهر السابق أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات.
وأظهر مسح سينتكس (Sentix) انخفاض مؤشر ثقة المستثمرين إلى 2.7 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ 5.1 نقاط في سبتمبر، وهو ما جاء مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا وصول المؤشر إلى 5 نقاط.
تحليل أداء المؤشرات
تشير بيانات المسح إلى تباين في أداء المؤشرات الفرعية؛ حيث استقر تقييم المستثمرين للأوضاع الاقتصادية الحالية عند سالب 3.3 نقاط دون تغيير. في المقابل، سجل مؤشر التوقعات الاقتصادية انخفاضاً بمقدار 5 نقاط ليصل إلى 8.8 نقاط، مما يؤكد أن حالة الفتور في الثقة نابعة بشكل رئيسي من تراجع التفاؤل تجاه الأشهر المقبلة وليس بسبب تدهور الظروف الراهنة.
ويأتي هذا التراجع رغم وجود بيانات إيجابية لمديري المشتريات تشير إلى تحسن في النشاط الاقتصادي، مما يبرز فجوة بين واقع النشاط الحالي وحذر المستثمرين بشأن استمرارية التعافي على المدى الطويل، في ظل ضغوط التضخم التي بلغت 3.8% في سبتمبر، واستمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة، إلى جانب التوترات المالية في فرنسا.
الاقتصاد الألماني تحت المجهر
وفي ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، انخفض مؤشر سينتكس الرئيس إلى سالب 3.6 نقاط مقارنة بسالب 2.8 نقطة في الشهر السابق. كما تراجع مؤشر التوقعات إلى 8 نقاط من 12.3 نقطة، رغم استمرار التحسن في تقييم الأوضاع الحالية للشهر الرابع على التوالي، حيث سجل سالب 14.5 نقطة، وهو أفضل مستوى منذ مايو 2023.
وأوضحت سينتكس أن الآمال في بدء تعاف اقتصادي في ألمانيا لا تزال قائمة، إلا أن تراجع مؤشر التوقعات يعد مؤشراً يستوجب المتابعة الدقيقة.
تجدر الإشارة إلى أن المسح شمل 1030 مستثمراً، من بينهم 218 مستثمراً مؤسسياً، وتم إجراؤه في الفترة ما بين الأول والثالث من أكتوبر الجاري.





