أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن بدء إجراءات تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، وذلك في خطوة إنسانية تأتي استجابةً لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وبناءً على طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.
وأوضحت الوزارة أن تنفيذ هذه الإجراءات سيتم بالتنسيق المشترك بين وزارات الخارجية والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا.
شروط وضوابط التصحيح
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة، يُعد حيازة جواز سفر يمني شرطاً أساسياً للاستفادة من هذه الإجراءات. وقد دعت الجهات المختصة المقيمين إلى متابعة الحسابات الرسمية للمديرية العامة للجوازات للاطلاع على المواعيد المحددة والضوابط التنظيمية التي سيتم الإعلان عنها تباعاً.
تفاعل واسع مع قرار تصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية.
ترحيب حكومي وشعبي
رحبت الحكومة اليمنية بالقرار، معربة عن تقديرها العميق للمملكة العربية السعودية وقيادتها، واعتبرت هذه المبادرة امتداداً للدعم المستمر لليمنيين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلادهم. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ساد ترحيب واسع بالقرار، حيث عبر العديد من المتابعين عن شكرهم للمملكة على الرعاية الكريمة للمقيمين اليمنيين.
مواطنون يمنيون يعبرون عن امتنانهم للمبادرة السعودية.
تحذيرات من الشائعات
من جانبها، شددت السفارة اليمنية في الرياض على ضرورة التزام المواطنين بما يصدر عن القنوات الرسمية، محذرة من الانجراف وراء المعلومات المتداولة عبر مصادر غير موثوقة. وأكدت السفارة أنها ستعمل بالتنسيق مع السلطات السعودية على تسهيل كافة الإجراءات القنصلية اللازمة للمستفيدين.
تساؤلات حول آليات التنفيذ والجدول الزمني.
سياق القرار في ظل التطورات الراهنة
يأتي هذا القرار في توقيت يشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً، حيث تتواصل العمليات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله الحوثية. كما يأتي بالتزامن مع توترات أمنية في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، واستهدافات متبادلة على الحدود. وفي ظل وجود ما يقدر بمليوني يمني يعيشون في المملكة ويرتبطون بها اقتصادياً واجتماعياً، يكتسب قرار تصحيح الأوضاع أهمية استثنائية كخطوة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتوفير غطاء قانوني للمقيمين.





