تستعد هيئة تنظيم المياه في بريطانيا (Ofwat) لتعيين شركة المحاسبة جرانت ثورنتون (Grant Thornton) كجهة رقابية مستقلة للإشراف على أداء شركة ساوث إيست ووتر (South East Water)، وذلك في أعقاب سلسلة من الإخفاقات التشغيلية التي أثرت على نحو 2.2 مليون مستهلك في منطقتي كينت وساسكس.
إجراءات تصحيحية
تأتي هذه الخطوة بعد أن فرضت الهيئة التنظيمية حزمة تعويضات بقيمة 30.5 مليون جنيه إسترليني على الشركة، نتيجة فشلها في توفير إمدادات مياه موثوقة بين عامي 2020 و2023. ومن المتوقع أن تصل تكلفة المراقبة المستقلة، التي سيتحملها مساهمو الشركة لا العملاء، إلى 6 ملايين جنيه إسترليني.
وفي هذا السياق، أكدت هيلين كامبل، المديرة التنفيذية في أوفوات، أن الشركة مطالبة الآن بالتركيز على أولوياتها القصوى وهي خدمة العملاء، مشددة على أن الإخفاقات المتكررة تسببت في مشقة حقيقية للمقيمين والشركات، وأن هذه الرقابة تعد خطوة أولى نحو المساءلة الكاملة.
تحديات هيكلية وإدارية
تعاني ساوث إيست ووتر من ضغوط مالية وتشغيلية كبيرة، حيث تواجه ديوناً تصل إلى 1.7 مليار جنيه إسترليني. وقد شهدت الشركة مؤخراً تغييرات جوهرية في قيادتها، شملت استبدال الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة بعد ضغوط سياسية وشعبية واسعة.
من جانبها، أعربت الشركة عن استعدادها للتعاون التام مع المراقب المستقل، حيث صرح متحدث رسمي قائلاً: سنعمل عن كثب مع المراقب المستقل المعين، ونتطلع إلى تقديم أدلة استباقية على الجهود التي نبذلها لتحسين الأداء بشكل تعاوني.
سياق أوسع لقطاع المياه
لا تعد هذه الحالة استثنائية، إذ تتبع أوفوات نهجاً مشابهاً مع شركات أخرى، حيث تخضع تيمز ووتر (Thames Water) لرقابة مستقلة منذ عام 2024. وتأتي هذه التطورات في وقت تدرس فيه الحكومة البريطانية مقترحات لإنشاء هيئة تنظيمية أكثر قوة، وسط مطالبات سياسية بفرض رقابة عامة مشددة على شركات المياه في البلاد.





