التدخل لإنقاذ كائن بحري مهدد
في مشهدٍ يجسد التوازن الدقيق بين روعة الحياة البحرية والمخاطر التي تفرضها النفايات البشرية، نجح مصور الحياة البرية القطري، عزّام المناعي، برفقة فريق من أصدقائه، في تنفيذ مهمة إنقاذ دقيقة لسمكة قرش حوت كانت عالقة في مياه قطر.
وقعت الحادثة في 23 يونيو/حزيران 2026، قبالة حقل الشاهين النفطي، وذلك خلال موسم تجمع أسماك قرش الحوت في المياه القطرية للتغذي. وكان الفريق قد خرج إلى البحر بهدف توثيق الحياة البحرية حينما رصدوا سمكة القرش وهي تعاني بسبب حبل طويل التف بإحكام حول ذيلها.
تفاصيل عملية التحرير
وصف المناعي اللحظات الأولى لاكتشاف الحالة قائلاً: كان من الصعب رؤية هذا الحيوان المهيب وهو يكافح بسبب شيء لا ينتمي إلى المحيط، مشيراً إلى أن الفريق أدرك فوراً ضرورة التدخل بحذر شديد لتجنب إلحاق أي ضرر إضافي بالحيوان.
استغرقت عملية التحرير حوالي 20 دقيقة، حيث توزع الأدوار بين ثلاثة أشخاص وقائد القارب لضمان التنسيق العالي أثناء الاقتراب من القرش. وبعد محاولات متكررة ومدروسة، نجح الفريق في إزالة الحبل عن ذيل سمكة القرش وتحريرها بسلام.
رسالة توعوية
اعتبر المناعي أن هذه الواقعة تسلط الضوء على الجانب القبيح الذي يختبئ خلف جمال الطبيعة، موضحاً أن خيوط الصيد، والحبال، والشباك، والمخلفات البلاستيكية تشكل تهديداً قاتلاً للكائنات البحرية.
واختتم المناعي حديثه بالتأكيد على دور التصوير كأداة لحماية البيئة، قائلاً: إذا استطاعت صورة أن تنشر الوعي وتفتح باب الحوار، وتشجع في نهاية المطاف على اتخاذ إجراء حقيقي، عندها يمكن للتصوير أن يصبح جزءاً من حماية ما نحظى بامتياز توثيقه.





