إسلام آباد تتهم نيودلهي بتوظيف سلاح المياه للضغط السياسي وتطالب باحترام المعاهدات الدولية
متابعات-المشاهدات: 36

أكد نائب رئيس الوزراء الباكستاني، إسحاق دار، أن الأنهار المشتركة يجب أن تظل جسوراً للسلام والتعاون لا أدوات للإكراه السياسي، وذلك في تصريحات حادة وجهها تجاه الجانب الهندي على خلفية أزمة معاهدة مياه السند.

جاءت تصريحات دار خلال كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو أمام الندوة الدولية للمياه التي استضافتها الأكاديمية الدبلوماسية في فيينا، حيث شدد على أن استخدام المياه كسلاح يمثل خرقاً صريحاً للمواثيق الدولية.

خلفية النزاع القانوني

أشار نائب رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن الهند أقدمت في أبريل 2025 على تعليق العمل بالمعاهدة المبرمة بين الطرفين بشكل أحادي الجانب، مؤكداً أن نصوص المعاهدة لا تتضمن أي بند قانوني يمنح أي طرف الحق في تعليقها أو إنهائها أو وقف سريانها، حتى بشكل مؤقت.

موقف محكمة التحكيم الدولية

استعرض دار قرار التحكيم الصادر بالإجماع في 31 أغسطس 2026، والذي حسم الجدل القانوني حول وضع المعاهدة، حيث خلصت المحكمة إلى أن كافة الدفوع التي قدمتها الهند — بما في ذلك مزاعم الإخلال الجوهري بالالتزامات أو التغير الجوهري في الظروف — لا تبرر قانوناً تعليق المعاهدة.

وخلصت المحكمة في قرارها إلى أن المعاهدة تظل سارية بالكامل، مع إلزام الهند بضرورة الاستمرار في الوفاء بكافة التزاماتها، لا سيما فيما يتعلق بتصميم وتشغيل مشروعات الطاقة الكهرومائية على الأنهار الغربية.

واختتم دار تصريحاته بالتأكيد على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، مشدداً على أن الالتزام بالاتفاقات الدولية هو الركيزة الأساسية لاستقرار الأمن المائي الإقليمي، وداعياً المجتمع الدولي إلى دعم تنفيذ القرارات الصادرة عن محكمة التحكيم لضمان عدم تسييس الموارد المائية.

متعلقات