كشفت مجلة أتلانتيك نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع (البنتاغون) إعداد خيارات عسكرية تتضمن توجيه ضربات لأهداف داخل إيران، وذلك قبل موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأفاد المسؤولون أن هذا التوجه يعكس رغبة الرئيس دونالد ترمب في استعراض القوة وإعلان ما وصفوه بـتحقيق تقدم في الصراع العسكري قبل التوجه لصناديق الاقتراع، بالإضافة إلى مساعي خفض أسعار الوقود التي تشكل ملفاً ضاغطاً على إدارته.
مداولات عسكرية وتحديات ميدانية
تتولى القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) حالياً وضع الخطط العملياتية، في حين لا يزال حجم الضربات المحتملة وأهدافها وتوقيتها الدقيق موضع نقاش مستمر داخل أروقة الإدارة الأمريكية.
وفي هذا السياق، يرى مؤيدو هذه الخطط أن اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية قد يمنح الحزب الجمهوري زخماً انتخابياً، إلا أن مصادر مطلعة أقرت بأن الضربات المحدودة قد لا تكون كافية لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات أو ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: إيران في وضع صعب ولن تمتلك سلاحا نوويا على الإطلاق#الأخبار pic.twitter.com/LtjnpsnVg9
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 7, 2026
مخاطر اقتصادية واستراتيجية
تشير البيانات الاقتصادية والعسكرية إلى وجود مخاطر جسيمة تحيط بهذه الخطط، حيث تتواجد قوات أمريكية قوامها نحو 50 ألف جندي في المنطقة، قد يكونون عرضة لردود فعل إيرانية. كما حذرت تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من أن الضربات العسكرية عادة ما تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، وهو ما قد يفاقم معدلات التضخم بدلاً من خفضها.
من جانبه، شكك ويل والدورف، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة ويك فورست، في الجدوى السياسية والاقتصادية لهذه العمليات، مؤكداً أن التاريخ يثبت أن العمليات العسكرية لم تكن يوماً وسيلة فعالة لخفض أسعار الطاقة.
المشهد الراهن
تأتي هذه المداولات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات ميدانية، حيث تعرضت سفن تجارية لهجمات في مضيق هرمز، مما دفع شركات نقل بحري لإعادة تقييم مساراتها. وفي المقابل، أعلنت واشنطن نيتها الإفراج عن الاحتياطي النفطي الإستراتيجي لضبط الأسعار التي ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بما قبل بدء العمليات القتالية في فبراير الماضي.
وتعتقد الإدارة الأمريكية، وفقاً لمصادر أتلانتيك، أن طهران تمر حالياً بأضعف مراحلها في ظل الانهيار الاقتصادي المتسارع وتصاعد معدلات التضخم، مما يجعل القيادة الإيرانية في حالة من الاضطراب الداخلي.





