أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي عن نقل العلاقات الثنائية مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك في ختام محادثات القمة التي جمعته بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في البيت الأزرق بالعاصمة سول.
نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي
أكد الجانبان خلال المؤتمر الصحفي المشترك على أهمية بلورة إطار قانوني واقتصادي متين يخدم مصالح البلدين، حيث أعرب الرئيس الكوري عن تطلعه لإبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية واسعة النطاق تشمل مجالات حيوية تتجاوز التبادل التجاري التقليدي.
شراكة في الصناعة والدفاع
تضمنت نتائج القمة خطوات عملية لتعزيز التعاون الصناعي والتقني، أبرزها:
- قطاع بناء السفن: توقيع مذكرة تفاهم لتطوير صناعة بناء السفن الصديقة للبيئة في مصر، استناداً إلى الخبرات الكورية العالمية في هذا المجال.
- الصناعات الدفاعية: التوافق على تحويل نموذج الإنتاج المشترك لمدافع الهاوتزر (K-9) إلى شراكة استراتيجية مستدامة، تسهم في تعزيز القدرات القتالية للقوات المسلحة المصرية وتوطين التكنولوجيا الدفاعية.
- الطاقة والتكنولوجيا: تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتقدمة والعلوم والتقنيات الحديثة.
تعزيز الروابط الثقافية والأمن الدولي
وفي خطوة لتعزيز التقارب الشعبي، أعلن الرئيس الكوري عن تخصيص العام المقبل ليكون عام التبادل الثقافي بين كوريا ومصر. وعلى الصعيد السياسي، ناقش الرئيسان سبل استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع التشديد على أهمية تأمين الملاحة البحرية الدولية.
كما استعرض الرئيس الكوري رؤية بلاده لتحقيق التعايش السلمي في شبه الجزيرة الكورية، مؤكداً أن صنع السلام يغني عن الحاجة إلى القتال، وهو ما قوبل بترحيب ودعم كامل من الرئيس السيسي الذي ثمن جهود سول في تهيئة مناخ الحوار والتعاون الإقليمي.
تأتي هذه الزيارة، التي تستغرق ثلاثة أيام، كأول زيارة دولة يجريها الرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية منذ عام 2016، مما يعكس الرغبة المشتركة في دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب من التنسيق والعمل المشترك.





