أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن تحرك عاجل لتسريع عمليات سحب مخزونات النفط التي تم التعهد بها سابقاً، وذلك في مسعى لضخ نحو 100 مليون برميل إضافي في الأسواق العالمية؛ بهدف كبح جماح الأسعار المرتفعة وتخفيف حدة أزمة الإمدادات.
أزمة الوقود وتداعياتها
تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية عالمية متزايدة، حيث تسببت التوترات الجيوسياسية في إيران وأوكرانيا في إلحاق أضرار بالغة بمصافي التكرير وتعطيل حركة ناقلات النفط. وقد أدت هذه الاضطرابات إلى ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، مما جعل تأمين هذا الوقود أولوية قصوى للحكومات.
خلفية التحرك الدولي
يأتي بيان الوكالة عقب اتفاق دول مجموعة السبع يوم الجمعة الماضي على سحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل، وهو إجراء جاء بعد تحذيرات قوية من الرئيس دونالد ترامب بشأن احتمالية حظر صادرات الديزل الأمريكية في حال لم يتم تعزيز المعروض في السوق.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أطلقت في مارس الماضي برنامجاً طموحاً لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الصناعية، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الكميات لا يزال عالقاً ولم يصل بعد إلى الأسواق.
تأكيدات الوكالة
وفي هذا السياق، صرح المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، قائلاً: عبرت الحكومات الأعضاء عن دعمها لتسريع عمليات سحب مخزونات النفط التي أعلن عنها في الإجراء الجماعي الصادر في مارس، بهدف إتمامها في أقرب وقت ممكن. وأضاف بيرول أن الأعضاء أيدوا إعطاء الأولوية القصوى للسحب من مخزونات الديزل نظراً للندرة الحادة التي تشهدها الأسواق حالياً.
الخطوات القادمة
من المقرر أن يعقد مجلس إدارة الوكالة اجتماعاً الأسبوع المقبل لتقييم ومراجعة الخطط التنفيذية لهذه العمليات. ومن جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية التزام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتنفيذ عمليات السحب ضمن حدود الكميات المتفق عليها سابقاً في مبادرة مارس.





