البرلمان الأوروبي يقر قراراً حازماً للحد من نفوذ الإخوان وتجفيف منابع تمويلهم
متابعات-المشاهدات: 54

أقر البرلمان الأوروبي، خلال جلسة عامة في مقره بمدينة ستراسبورغ، قراراً يهدف إلى التصدي لأنشطة جماعة الإخوان وتغلغلها داخل المؤسسات الأوروبية، وذلك بموافقة 381 صوتاً مقابل 167 صوتاً معارضاً، وامتناع 15 عضواً عن التصويت.

مطالب بتجفيف منابع التمويل

يأتي هذا القرار، الذي تقدمت به كتلة حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط)، في إطار مساعٍ أوروبية لتعزيز الرقابة على التمويلات. وأكدت الكتلة أن أحد الأهداف الرئيسية للقرار هو تتبع مسار الأموال الأوروبية الموجهة إلى كيانات متشددة ووقف أي دعم مالي لها.

كما دعا القرار صراحةً إلى استبعاد منظمة فيميسو (منتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين) بشكل نهائي من المؤسسات الأوروبية، نظراً لارتباطها الوثيق بجماعة الإخوان.

تحذيرات من الاختراق الناعم

وفي سياق المناقشات، حذرت سيلين إيمار، مقررة مشروع القرار، من أساليب الجماعة في التغلغل، قائلة: الاختراق الإسلامي لا يبدأ دائماً بضجيج السلاح، بل يبدأ بالابتسامة، وربطة العنق المنسقة بعناية، ولغة حقوق الإنسان التي يتم تحريفها عن سياقها.

من جانبه، أكد ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، أن التهديد الإرهابي المتصل بالتطرف في أوروبا ارتبط في السنوات الأخيرة بجهات وأفكار متشددة، بما في ذلك حركات مثل تنظيم الإخوان. وأشار المسؤول النمساوي إلى أن المفوضية تتعامل مع هذه المخاوف بجدية بالغة، رغم تباين وجهات نظر الدول الأعضاء حول كيفية التعامل مع ملف الجماعة.

تباين المواقف الأوروبية

شهدت الجلسة انقساماً حاداً؛ حيث عارضت كتل اليسار الراديكالي والخضر والاشتراكيين النص، معتبرة إياه غير ملزم ويحمل ملامح الإسلاموفوبيا. وانتقدت النائبة ميليسا كامارا (حزب الخضر) إدراج الموضوع، واصفة الخطوة بأنها تخدم أجندات اليمين المتطرف.

يشار إلى أن هذا التحرك يتزامن مع تقارير أمنية وسياسية، لا سيما في فرنسا، حذرت من محاولات اختراق من القاعدة تقودها الجماعة على المستويين المحلي والجمعياتي، وهو ملف بات يتصدر النقاشات السياسية في أوروبا استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

متعلقات